النكاح ، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ليس للولي مع الثيب أمر » « 1 » ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « البكر تستأمر في نفسها ، والثيب تشاور » « 2 » ، ثم تجيء الآية في جبرها على النكاح ممن لا ترضاه إلا أن يكون على الأمر من الله - تعالى - ومن رسوله ، فعند ذلك لا يكون لها التخير في ذلك ؛ لأن الله [ له ] أن يأمر من شاء على النكاح ممن شاء ، وله الحكم بالنكاح لمن شاء على من شاء ، وليس لهم الخيرة في ذلك ، فأمّا بالخطبة نفسها دون الأمر والحكم من الله لا جبر في ذلك ؛ ألا ترى أنه ذكر أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لما خطب أمّ سلمة ، فقالت : إن أوليائي غيب ، فقال : « ليس أحد من أوليائك لا يرضى بي » « 3 » أو كلام نحوه خطبها ، ولم يجبرها على ذلك ؛ فعلى ذلك زينب ؛ إلا أن يكون على الأمر أو الحكم ؛ على ما ذكرنا .
أو أن يكون سبب نزول الآية - فيما ذكر أهل التأويل - في خطبة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم زينب
هامش
( 1 ) انظر تخريج الحديث الآتي .
( 2 ) أخرجه مالك ( 2 / 524 ) كتاب : النكاح ، باب : استئذان البكر والأيم في أنفسهما ، حديث ( 4 ) ، ومن طريق مالك رواه أحمد ( 1 / 241 - 242 - 243 - 345 ) ، والدارمي ( 2 / 138 ) كتاب : النكاح ، باب : استئمار البكر والثيب ، ومسلم ( 2 / 1037 ) كتاب : النكاح ، باب : استئذان الثيب في النكاح ، حديث ( 66 / 1421 ) ، وأبو داود ( 2 / 577 ) كتاب : النكاح ، باب : في الثيب ، حديث ( 2098 ) ، والترمذي ( 3 / 416 ) كتاب : النكاح ، باب : ما جاء في استئمار البكر والثيب ، حديث ( 1108 ) ، والنسائي ( 6 / 84 ) كتاب : النكاح ، باب : استئذان البكر في نفسها ، وابن ماجة ( 1 / 601 ) كتاب :
النكاح ، باب : استئمار البكر والثيب ، حديث ( 1870 ) ، وابن الجارود ص ( 238 ) كتاب : النكاح ، حديث ( 709 ) ، والشافعي ( 2 / 12 ) كتاب : النكاح ، باب : فيما جاء في الولي ، حديث ( 24 ) ، وعبد الرزاق ( 6 / 142 ) رقم ( 10283 ) ، والدارمي ( 2 / 138 ) كتاب : النكاح ، باب : استئمار البكر والثيب ، وسعيد بن منصور ( 1 / 181 - 182 ) رقم ( 556 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 4 / 366 ) ، والدارقطني ( 3 / 238 - 239 ) كتاب : النكاح ، والبيهقي ( 7 / 115 ) كتاب : النكاح ، باب :
ما جاء في النكاح ، والخطيب في تاريخ بغداد ( 5 / 376 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 5 / 25 ) عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها ، وإذنها صماتها » .
وأخرجه أحمد ( 1 / 219 ) ، ومسلم ( 2 / 1037 ) كتاب : النكاح ، باب : استئذان الثيب في النكاح ، حديث ( 67 / 1421 ) ، وأبو داود ( 2 / 577 - 578 ) كتاب : النكاح ، باب : في الثيب حديث ( 2099 ) ، والنسائي ( 6 / 85 ) كتاب : النكاح ، باب : استئمار الأب البكر في نفسها ، والحميدي ( 1 / 239 ) رقم ( 517 ) من طريق زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل عن نافع عن جبير عن ابن عباس به بلفظ : « الثيب » بدل « الأيم » .
وأخرجه أبو داود ( 2 / 578 ) كتاب : النكاح ، باب : في الثيب ( 2100 ) ، والنسائي ( 6 / 84 ) كتاب : النكاح ، باب : استئمار الأب البكر في نفسها ، وأحمد ( 1 / 261 ) من طريق صالح بن كيسان عن عبد الله بن الفضل به .
وأخرجه عبد الرزاق ( 6 / 142 ) رقم ( 10282 ) من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن الفضل به .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 6 / 317 ) وابن سعد في الطبقات ( 8 / 71 ) .