تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

سورة السجدة ، مكية إلا ثلاث آيات « 1 »

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 ) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 ) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) قوله - عزّ وجل - :
ألم
. قد ذكرنا تأويله في صدر الكتاب . وقوله :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
. الكتاب المطلق : كتاب الله ، والدين المطلق : دين الله ، والسبيل المطلق والطريق المطلق : سبيل الله وطريقه . وقوله :
لا رَيْبَ فِيهِ
. أنه منزل من الله ؛ لأنه أنزل على أيدي الأمناء البررة : لم يغيروه ولا بدلوه ولا حرفوه . أو يقول :
لا رَيْبَ فِيهِ
أنه ليس بمخترق ولا مخترع ولا مفتري من عند الرسول ؛ بل منزل من عند رب العالمين . أو
لا رَيْبَ فِيهِ
: لا شك ؛ على ما يقول الناس لكل محكم من الأمر مبين ، والله أعلم .
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
. العالم : هو اسم جنس من الخلق وجوهر منه ، و
الْعالَمِينَ
: جمعه ؛ فيدخل في ذلك الأولون والآخرون الذين يكونون إلى آخر ما يكونون ؛ ففيه أنه يوصف - جل وعلا - أنه رب لكل ما كان ويكون ، ومالك ما كان وما يكون ؛ كقوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] : أخبر أنه مالكه ، وهو بعد ما لم يكن ، أعني : ذلك اليوم . وقوله :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
.
هامش
( 1 ) ثبت في حاشية أ : منها ، فإنها نزلت بالمدينة ، وهو قولهأَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . . .إلى قوله : [وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ] .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 326 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم