بعضهم :
حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
أي : جزاؤه عند ربه ؛ كقوله :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
[ الغاشية : 25 ، 26 ] .
وقوله :
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
.
جائز أن يكون هذا تعظيما من الله لكل أحد سؤال المغفرة والرحمة ، وقيل : هو لرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فهو يخرج على وجهين :
أحدهما : حكمته وعدله ألا يرحم ولا يغفر أحدا ، وإن كان في فضله ورحمته أن يرحم ويغفر .
والثاني : يجعل له العصمة والرحمة بهذا الدعاء .
أو أن يكون العصمة تزيد في الخوف ، كقول إبراهيم :
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[ إبراهيم : 35 ] ، وقوله :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
[ آل عمران : 8 ] .
وقوله :
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
؛ لأن رحمته إذا أدركت أحدا أغنته عن رحمة غيره ، ورحمة غيره لا تغنيه عن رحمته ، والله الموفق ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين .
* * *