وقوله :
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
.
إن كان هذا القول من الثنوية والدهرية فقوله :
نَمُوتُ وَنَحْيا
: هم بأنفسهم ؛ لأنهم يقولون : يموت الإنسان فيحيا غيره من البقر والحمر وغيره من تراب إذا أكل .
وإن كان هذا القول من غير الثنوية فنقول : قوله :
نَمُوتُ وَنَحْيا
، أي : نموت نحن ويحيا الأبناء .
وذكر في حرف ابن مسعود وأبي : نحيا ونموت وما نحن بمبعوثين .
وقوله :
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ
هذا قولهم .
وقوله :
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
.
قد ذكرناه .
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
.
أي : عما قريب يندمون بالتكذيب عن هذا القول الذي قالوه والإنكار الذي أنكروه ، لا شك في ذلك .
وقال القتبي « 1 » :
وَأَتْرَفْناهُمْ
، أي : وسعنا عليهم حتى أترفوا ، والترفة منه ، ومثلها :
تحفة ، كأن المترف هو الذي يتحف .
وقال غيره :
وَأَتْرَفْناهُمْ
، أي : أنعمنا عليهم وبسطنا لهم ؛ فكله يرجع إلى واحد .
قال أبو عوسجة : قوله :
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
هذا تبعيد للأمر ، أي : أنه أمر بعيد ؛ على ما ذكرنا أنه لا يكون .
وقوله :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ
.
قد ذكرناه .
وقوله :
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
.
قال بعضهم : الغثاء : اليابس الهامد كنبات الأرض إذا يبس .
وقال بعضهم « 2 » : الغثاء : هو الذي يحمله السيل بالموج .
[ و ] قال أبو معاذ :
غُثاءً أَحْوى
[ الأعلى : 5 ] ، أي : أسود .
وقال بعضهم « 3 » : غثاء ، أي : موتى .
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير غريب القرآن ص ( 297 ) .
( 2 ) قاله مجاهد وابن جريج ، أخرجه ابن جرير عنهما ( 25495 ، 25496 ) ، وانظر : الدر المنثور ( 5 / 16 ) .
( 3 ) قاله ابن عباس بنحوه ، أخرجه ابن جرير عنه ( 25494 ) وانظر : الدر المنثور ( 5 / 16 ) .