وقوله - عزّ وجل - :
وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
.
أي : لا نضيع أجر من أحسن صحبة الله في الدنيا والآخرة ؛ أي نجزيه جزاء إحسانه أو يقول : ولا نضيع أجر من أحسن صحبة نعم الله وقبلها بالشكر له .
وقوله - عزّ وجل - :
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا
.
أي ثواب الآخرة وأجرها خير لهم من ثواب الدنيا وأجرها .
وقوله :
آمَنُوا
.
صدقوا .
وَكانُوا يَتَّقُونَ
الشرك . أو
آمَنُوا
صدقوا ؛
وَكانُوا يَتَّقُونَ
المعاصي والفواحش .
قوله تعالى :
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 58 إلى 62 ]
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 ) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 ) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 )
وقوله - عزّ وجل - :
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
.
لما أراد الله أن يبلغ أمر يوسف ؛ فيما أراد أن يبلغ جعلهم بحيث لا يعرفونه ؛ لذلك قال :
فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
أي : لا يعرفونه ؛ كقوله :
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
[ الحجر : 62 ] أي :
غير معروفين عند إبراهيم ، والمنكر : هو الذي لا يعرف في الشرع ولا في العقل .
وقوله - عزّ وجل - :
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ
.
أي : أعطى لهم الطعام الذي طلبوا منه .
قال أبو عوسجة : الجهاز : المتاع . والجهاز - أيضا - : متاع المرأة التي تجهز به ، ولا يقال : جهاز بخفض الجيم .
وقال أهل التأويل : إن يوسف - عليه السلام - قال لهم حين دخلوا عليه أنتم عيون ؛ بعثكم ملككم تنظرون إلى أهل مصر ثم تأتونه بالخبر وتأتونه بكذا « 1 » .
ذلك مما لا نعلمه أنه قد كان قال لهم ذلك أم لا ، وغير ذلك من الكلمات التي قالوا :
إنه قال لهم كذا وقالوا هم له كذا ، نحن كذا كذا رجلا ؛ فهلك منا كذا ، ولنا أب كذا : مثل
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 7 / 243 ) ( 19471 ) عن السدى ، وذكره بمثله السيوطي في الدر ( 4 / 47 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي الجلد .