تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
قال بعضهم : أي : دائما ؛ أي : تداومون الزراعة فيها . وقال أبو عوسجة : دأبا : من الدوب ؛ من الجدّ والتعب .
وقال القتبي « 1 » : دأبا : أي : جدّا في الزراعة ومتابعة . وكله واحد .
وقوله - عزّ وجل - :
فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ
.
لا تنقوه ؛ لأن ذلك أبقى له من إذا نقي وميز ، إلا قليلا مما تأكلون ؛ فتنقونه إن شئتم ؛ أي : قدر ما تأكلون .
وقوله :
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ
.
قيل : مجدبات من الشدة « 2 » .
يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ
.
أي : ما ادخرتم لهن .
إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ
.
قال بعضهم : تدخرون « 3 » .
وقال بعضهم : تحرزون « 4 » .
قال أبو عوسجة : أحصنته ، أي : ادخرته .
وقوله - عزّ وجل - :
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ
.
قال بعضهم : هو من الغيث ؛ وهو المطر ؛ أي : يمطرون « 5 » . وقيل : يغاثون بالمطر ؛ من الإغاثة والغوث .
وقوله - عزّ وجل - :
وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
.
قال بعضهم : هو من عصر الأعناب والدهن والزيت وغيره « 6 » ؛ إنما هو إخبار عن
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير غريب القرآن ( 218 ) .
( 2 ) ذكره بمثله البغوي في تفسيره ( 2 / 429 ) .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 7 / 229 ) ( 19380 ) عن قتادة ، وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 40 ، 41 ) وزاد نسبته لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة .
( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 7 / 229 ) ( 19382 ) عن ابن عباس ، وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 429 ) .
( 5 ) أخرجه بمثله ابن جرير ( 7 / 229 ، 230 ) عن كل من : قتادة ( 19385 ) ، والضحاك ( 19386 ) ، وابن عباس ( 19387 ) ، مجاهد ( 19388 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 41 ) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة .
( 6 ) أخرجه ابن جرير بمثله ( 7 / 230 ) عن كل من : ابن عباس ( 19389 ، 19390 ، 19391 ) ، ومجاهد ( 19392 ) ، وقتادة ( 19395 ، 19396 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 41 ) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ عن ابن عباس ، ولابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق آخر عن ابن عباس ، ولابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة .