تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وقيل : مشارق الأرض ومغاربها : أن فضلوا « 1 » على أهل مشارق الأرض ومغاربها ؛ كقوله :
وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
[ الجاثية : 16 ] قيل : على عالمي هذا الزمان « 2 » ، ثم تفضيله إياهم على البهائم بالجوهر ، والخلقة ، وعلى الجن بالرسالة والنبوة والمنافع ، وعلى جوهرهم من بني آدم بالرسالة والحكمة والملك ؛ كقوله :
وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
[ المائدة : 20 ] . وقوله - عزّ وجل - :
الَّتِي بارَكْنا فِيها
. قيل « 3 » : أرض الشام « 4 » . وقيل « 5 » : أرض مصر ونواحيها . وقيل « 6 » : سماها مباركة « 7 » لأنها مكان الأنبياء - عليهم السلام . وقيل : مباركة لكثرة أنزالها وسعتها . وقوله - عزّ وجل - :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى
.
هامش
- والحسين . ينظر : عمدة الحفاظ ( 3 / 357 ) ، ومعجم أعلام القرآن ( مادة ذو القرنين ) ، والنهاية ( 4 / 51 ، 52 ) . ( 1 ) في أ : تفضلوا . ( 2 ) في أ : عالمي زمانهم . ( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 43 - 44 ) ( 15053 و 15054 و 15055 ) عن الحسن البصري ( 15056 و 15057 ) عن قتادة ، وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 208 ) وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر عن قتادة والحسن البصري ، ولابن عساكر عن زيد بن أسلم . ( 4 ) الشأم : مهموز الألف ، وقد لا يهمز ، وهو البلد المعروف ، قيل : إنه سمي بشامات هناك حمر وسود . ولم يدخلها سام بن نوح قط ، كما قال بعض الناس : إنه أول من اختطها ، فسميت به ، واسمه سام بالسين المهملة ، فعرب ، فقيل : شام ، بالشين المعجمة . وكانت العرب تقول : من خرج إلى الشام نقص عمره ، وقتله نعيم الشام . وسميت بالشام لتشؤّم بني كنعان بن حام إليها ، أو لأن سام بن نوح أول من نزلها ، فجعلت السين شينا ، وكان اسمها الأول : سوري . وحدها من الفرات إلى العريش طولا وعرضا من جبلي طيئ إلى بحر الروم ، بها من أمهات المدن : منبج وحلب وحماة وحمص ودمشق وبيت المقدس ، وفي سواحلها : عكا وصور وعسقلان . ينظر : معجم ما استعجم ( 3 / 773 ) ، ومراصد الاطلاع ( 2 / 775 ) . ( 5 ) ذكره السيوطي في الدر ( 3 / 211 ) وعزاه لأبي الشيخ عن الليث بن سعد ، والبغوي في التفسير ( 2 / 194 ) وأبو حيان في البحر المحيط ( 4 / 375 ) . ( 6 ) ذكره بمعناه السيوطي في الدر ( 3 / 209 ) وعزاه لابن عساكر عن كعب ، وكذا أبو حيان في البحر ( 4 / 375 ) . ( 7 ) في ب : سماه مباركا .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 552 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم