كان في وجه من كان في صلبه وقت كونه فيه ، والضوء الذي روي أنه كان وقت
هامش
- السطر الأول : لا إله إلا الله . وفي السطر الأسفل : محمد رسول الله . رواه أبو الدحداح أحمد بن إسماعيل الدمشقي - رحمه الله تعالى - في الجزء الأول من سيرته . قال في « المورد » و « الغرر » :
وهو باطل بين البطلان .
العشرون : أنه كبيضة نعامة . روى ابن حبان في صحيحه عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت خاتم النبوة بين كتفيه - صلى الله عليه وسلم - كبيضة النعامة يشبه جسده .
قال الحافظ أبو الحسن الهيثمي في موارد الظمآن : روي هذا في حديث الصحيح في صفته - صلى الله عليه وسلم - ولفظه : « مثل بيضة الحمامة » ، وهو الصواب .
قال الحافظ : تبين من رواية مسلم « كركبة عنز » أن رواية ابن حبان غلط من بعض الرواة .
قال صاحب سبل الهدى : ورأيت في إتحاف المهرة للحافظ شهاب الدين البوصيري - رحمه الله تعالى - بخطه : كركبة البعير . وبيض لاسم الصحابي ، وعزاه لمسند أبي يعلى وهو وهم من بعض رواته كأنه تصحف عليه « كركبة عنز » ب « ركبة بعير » .
ثم رأيت ابن عساكر روى الحديث في تاريخه من طريق أبي يعلى ، وسمى الصحابي : عباد بن عمرو .
وقال الحافظ في الإصابة : في سنده من لا يعرف . قال الشامي الصالحي : وقد تقدم عنه في الثاني عشر أنه كركبة عنز . ولم أظفر به في مجمع الزوائد للهيثمي .
الحادي والعشرون : أنه غدة حمراء .
روى أبو الحسن بن الضحاك عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غدة حمراء مثل بيضة الحمامة .
واختلف في موضع الخاتم من جسده - صلى الله عليه وسلم - :
ففي صحيح مسلم : أنه عند نغض كتفه الأيسر .
وفي رواية شاذة عن سلمان : أنه عند غضروف كتفه اليمنى .
قال الشامي عزا هذه الرواية السيوطي في الخصائص الكبرى والسخاوي في جمع طرق قصة سلمان من رواية أبي قرة الكندي عنه ، لدلائل البيهقي ، ولم أر ذلك في نسختين منها ، لا في الكلام على خاتم النبوة ولا في قصة سلمان ، فكأنه في موضع آخر غيرهما .
الثاني : قال العلماء : هذه الروايات متقاربة في المعنى ، وليس ذلك باختلاف ، بل كل راو شبه بما سنح له ، فواحد قال : كزر الحجلة ، وهو بيض الطائر المعروف أو أزرار البشخاناه . وآخر :
كبيضة الحمامة . وآخر كالتفاحة ، وآخر بضعة لحم ناشزة . وآخر لحمة ناتئة . وآخر :
كالمحجمة . وآخر : كركبة العنز . وكلها ألفاظ مؤداها واحد وهو قطعة لحم .
ومن قال : شعر ؛ فلأن الشعر حوله متراكب عليه كما في الرواية الأخرى .
قال أبو العباس القرطبي في « المفهم » : دلت الأحاديث الثابتة على أن خاتم النبوة كان شيئا بارزا أحمر عند كتفه - صلى الله عليه وسلم - الأيسر ، إذا قلل قدر بيضة الحمامة ، وإذا كبر قدر جمع اليد .
وذكر نحوه القاضي ، وزاد : وأما رواية جمع اليد فظاهرها المخالفة ، فتتأول على وفق الروايات الكثيرة ، ويكون معناها : على هيئة جمع الكف ، لكنه أصغر منه في قدر بيضة الحمامة .
الثالث : قال السهيلي - رحمه الله تعالى - : والحكمة في كون الخاتم عند نغض كتفه الأيسر أنه معصوم من وسوسة الشيطان ، وذلك الموضع منه يوسوس لابن آدم .
قال الشامي : روى أبو عمر بسند قوي عن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم ، فأري جسدا ممهى يرى داخله من خارجه ، ورأى -