تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
قيل « 1 » : مسلما ، والحنف : هو الميل ، وهو حنيف « 2 » ، أي : مائل إلى دين الله ، أخبر أنه يدعو إلى دين الله - تعالى - إلى الدين الذي كان عليه آباؤه وأجداده ، أعني به : الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام .
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
. برأه - عزّ وجل - من الشرك . وقيل « 3 » : كان حنيفا خالصا لله مخلصا لم يشرك أحدا في ربوبيته ولا في عبادته ، على ما فعل أولئك الكفرة . وفي حرف ابن مسعود - رضي الله عنه - وحفصة : دينا قيما فطرتكم التي فطرتم عليها ملة إبراهيم حنيفا . ويقرأ :
قِيَماً
، بالتشديد « 4 » ، و
قِيَماً
بالتخفيف « 5 » . أو يخرج قوله :
إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
على الشكر له والحمد على ما أنعم عليه وأفضل له ، من الإكرام له بالهداية بالطريق المستقيم . [ والمستقيم ] « 6 » يحتمل : القائم بالحق والبرهان وكذلك قوله :
دِيناً قِيَماً
بالحجج والبراهين ، ودين أولئك دين بهوى أنفسهم ؛ ولذلك قال :
حَنِيفاً
. وقوله :
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
.
هامش
( 1 ) ذكره ابن جرير ( 1 / 617 ) ، والسيوطي في الدر ( 3 / 257 ) وعزاه لابن المنذر عن السدي . ( 2 ) في أ : الحنيف . ( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 1 / 617 ) ( 2105 ) عن السدي وذكره السيوطي في الدر ( 1 / 257 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن خصيف . ( 4 ) قرأ بها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ، مفتوحة القاف مشددة الياء . ينظر : معجم القراءات القرآنية ( 2 / 339 ) ، إتحاف الفضلاء ( 220 ) ، الإملاء للعكبري ( 1 / 154 ، 155 ) ، البحر المحيط ( 4 / 262 ) ، التبيان للطوسي ( 4 / 352 ) ، التيسير للداني ( 108 ) ، تفسير الطبري ( 12 / 282 ) ، الحجة لابن خالويه ( 152 ) ، الحجة لأبي زرعة ( 279 ) ، السبعة لابن مجاهد ( 274 ) ، الغيث للصفاقسي ( 220 ) ، الكشاف للزمخشري ( 2 / 50 ) ، الكشف للقيسي ( 1 / 458 ، 459 ) ، المحتسب لابن جني ( 2 / 390 ) ، المعاني للأخفش ( 2 / 292 ) ، المعاني للفراء ( 1 / 367 ) ، النشر لابن الجزري ( 2 / 267 ) . ( 5 ) قرأ بها عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي مكسورة القاف خفيفة الياء . قال الزمخشري - رحمة الله عليه - : القيم : ( فيعل ) من ( قام ) كسيد من ساد وهو أبلغ من القائم . وأما قراءة أهل الكوفة فقال الزجاج - رحمة الله عليه - : هو مصدر بمعنى : القيام ، كالصغر والكبر والشبع ، والتأويل : دينا ذا قيم ، ووصف الدين بهذا المصدر مبالغة . ينظر : اللباب في علوم الكتاب ( 8 / 536 ) ، والكشاف ( 2 / 83 ) . ( 6 ) سقط في أ .