تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
[ لمن ] « 1 » ،
يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ
ويصرّون عليه ولا يتوبون ولا ينقلعون عنه [ حتى ماتوا على ذلك بما ذكر . وقوله :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
. قال بعضهم « 2 » : هو الميتة ] « 3 » ، وهو قول ابن عباس ، رضي الله عنه . وقال بعضهم : ما أهل به لغير الله . وقلنا نحن : هو ما لم يذكر اسم الله عليه ؛ لأن الله قد صرح بتحريم الميتة بقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
[ المائدة : 3 ] . [ و ] « 4 » صرح بتحريم ما أهل لغير الله به بقوله :
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
: [ فإذا كان الميتة ، وما أهل لغير الله به ] « 5 » تصريح [ وتحريم ] « 6 » في غير هذا الموضع ؛ رجع هذا الخطاب إلى تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه وكذلك صرح بتحريم الميتة وما أهل لغير الله به بقوله :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . .
الآية [ الأنعام : 145 ] ؛ فقوله - تعالى - :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
[ الأنعام : 145 ] كان لا يجد في ذلك الوقت ثم وجد ما لم يذكر اسم الله عليه محرما في حادث الوقت ، وكذلك وجد كلّ ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير « 7 » محرما في حادث الأوقات « 8 » ، كان لا يجد في [ ذلك الوقت ] « 9 » محرما إلا ما ذكر ، ثم وجد أشياء
هامش
( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 329 ) ( 13831 ) وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 78 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه . ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) سقط في أ . ( 6 ) سقط في أ . ( 7 ) وذلك لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « كل ذي ناب من السباع فأكله حرام » رواه مسلم دل الحديث على تحريم ما له ناب من سباع الحيوانات ، والناب السن خلف الرباعية كما في القاموس والسبع هو المفترس من الحيوان كما في القاموس أيضا ، وفيه الافتراس الاصطياد ، وفي النهاية أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع هو ما يفترس الحيوان ويأكله قهرا وقسرا كالأسد والذئب والنمر ونحوها . وأخرج معنى حديث أبي هريرة من حديث ابن عباس بلفظ ( نهى ) أي عن كل ذي ناب من السباع وزاد ( وكل ذي مخلب ) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام آخره موحدة ( من الطير ) وأخرج الترمذي من حديث جابر تحريم كل ذي مخلب من الطير ، وأخرجه أيضا من حديث العرباض بن سارية وزاد فيه : يوم خيبر . وفي القاموس المخلب ظفر كل سبع من الماشي والطائر أو هو لما يصيد من الطير والظفر لما لا يصيد . ينظر سبل السلام ( 4 / 98 ) . ( 8 ) في أ : الوقت . ( 9 ) في أ : تلك الأوقات .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 244 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم