وقوله - عزّ وجل - :
دانِيَةٌ
: قال الحسن : دانية بعضها إلى بعض مجتمعة غير متفرقة ، على ما يكون من الأعناب والثمر « 1 » والحبوب ، فإن كان هذا فهو في الكل .
وقال بعضهم « 2 » : دانية : قريبة ملتزقة بالأرض ، يناله القائم والقاعد جميعا .
وعن ابن عباس « 3 » :
قِنْوانٌ دانِيَةٌ
: قصار النخل اللاصقة عذوقها بالأرض .
وقوله - عزّ وجل - :
وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ
.
أي : أخرج بالماء « 4 » جنات وكروما « 5 » .
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
قيل : أخرج بالماء - أيضا - الزيتون والرمان [ وقال بعضهم :
( الزيتون والرمان ) ] « 6 »
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
أي : يشبه ورق الزيتون في المنظر « 7 » ورق الرمان .
وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
: ثمرتها في اللون والطعم ، ولكن هو على الكل على كل الثمار ، ولا يشبه بعضها « 8 » بعضا : منها ما يشبه ساق هذا بساق آخر والثمار والحبوب مختلف .
ومنها ما يشبه في اللون ، والطعم مختلف . ومنها ما يشبه في الطعم ، واللون مختلف .
ليعلموا أن لغير في ذلك تدبيرا وصنعا لطيفا لم يكن كذلك بالماء ؛ لأنه لو كان كذلك بالماء لكان لا يختلف كل هذا الاختلاف في اللون والطعم والساق والورق ؛ دل أنه كان كذلك لغير - عليم مدبر حكيم - أنشأه على ما أراد بلطفه .
وقوله - عزّ وجل - :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
: يحتمل الأمر بالنظر وجوها ؛ أي [ يحتمل ] « 9 » : انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه أي : كيف يقلبها ، ويحولها من حال إلى حال ، ومن لون إلى لون ، وأنه يخرج في ساعة لطيفة ما لو اجتمع الخلائق على تقديره ومعرفته أي « 10 » كم خرج [ وأي مقدار ] « 11 » خرج لم يقدروا عليه ؛ ليعلموا أنه قادر على
هامش
( 1 ) في أ : والتمر .
( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 288 ) ( 13668 ، 13669 ) عن البراء بن عازب .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 67 ) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن المنذر .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 288 ) ( 13666 ) عن ابن عباس ، ( 13672 ) عن الضحاك وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 67 ) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) في أ : الماء .
( 5 ) في أ : كرومها .
( 6 ) سقط في أ .
( 7 ) في أ : النظر .
( 8 ) في أ : بعضه .
( 9 ) سقط في أ .
( 10 ) في أ : أن .
( 11 ) سقط في أ .