تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بالشركاء والولد . وقوله - عزّ وجل - :
شُرَكاءَ الْجِنَّ
. قال بعضهم « 1 » : هذا كقوله :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
[ الصافات : 158 ] . وقيل : إنهم لم يعبدوا الجن ، ولا قصدوا قصد عبادة الشيطان ؛ حيث قال :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[ يس : 60 ] ؛ لأن جميع أهل الكفر على اختلاف مذاهبهم يبغضون الشيطان ، ويلعنون عليه ، ولكن معناه : أن الشيطان هو الذي دعاهم إلى عبادة الأصنام والأوثان ، فإذا عبدوا الأصنام بدعائه فكأنهم عبدوه إذ « 2 » بأمره وبدعائه يعبدونها . أو أن يكون كما روي في الخبر « أن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني شيطان » « 3 » ، فإذا
هامش
( 1 ) ذكره البغوي في تفسيره مع الخازن ( 2 / 420 - 421 ) ( 2 ) في أ : أن . ( 3 ) أخرجه مالك ( 1 / 219 ) كتاب : القرآن ، باب : النهي عن الصلاة بعد الصبح ، وبعد العصر ، الحديث ( 44 ) ، والشافعي في المسند ( 1 / 55 ) كتاب : الصلاة ، باب : الأول في مواقيت الصلاة الحديث ( 163 ) ، والنسائي ( 1 / 275 ) كتاب : المواقيت ، باب : الساعات التي نهى عن الصلاة فيها ، والبيهقي ( 2 / 454 ) كتاب : الصلاة ، باب : النهي عن الصلاة في هاتين الساعتين ، وحين تقوم الظهيرة حتى تميل ، كلهم من طريق مالك عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله النابحي : أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان ، فإذا ارتفعت فارقها ، ثم إذا استوت فارقها ، فإذا زالت فارقها ، فإذا دنت للغروب قارنها ، فإذا غربت فارقها ، ونهى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات » . قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 185 - 186 ) : قال ابن عبد البر : ( هكذا قال جمهور الرواة ، عن مالك وقالت طائفة منهم مطرف ، وإسحاق بن عيسى الطباع ، عن عطاء ، عن أبي عبد الله الصنابحي ، وهو الصواب ، وهو عبد الرحمن بن عسيلة تابعي ثقة ، ليس له صحبة ، وروى زهير بن محمد هذا الحديث ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن عبد الله الصنابحي قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، والصنابحي لم يلق رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وزهير لا يحتج بحديثه ) . وقال البيهقي : ( هكذا رواه مالك بن أنس ، ورواه معمر بن راشد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن أبي عبد الله الصنابحي ) ، قال أبو عيسى الترمذي : ( الصحيح رواية معمر ، وهو ابن عبد الله الصنابحي ، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ) . وفي الباب عن عمرو بن عبسة ، وصفوان بن المعطل ، ومرة بن كعب . أما حديث عمرو بن عبسة : فأخرجه أحمد ( 4 / 111 ) ، ومسلم ( 1 / 570 ) كتاب : صلاة المسافرين ، باب : إسلام عمرو بن عبسة ، الحديث ( 294 / 832 ) ، وابن ماجة ( 1 / 396 ) كتاب : إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة ، الحديث ( 1251 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 1 / 152 ) كتاب : الصلاة ، باب : مواقيت الصلاة ، البيهقي ( 2 / 454 ) كتاب : الصلاة ، باب : ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة في جميع هذه الساعات . وأما حديث صفوان بن المعطل : -