وقوله - عزّ وجل - :
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ . . .
الآية .
قال أبو بكر الصديق - رضي اللّه عنه - : لو كانت « 1 » علينا نزلت يا رسول اللّه ، لبدأت بنفسي وأهل بيتي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ذاك لفضل يقينك على يقين النّاس ، وإيمانك على إيمان النّاس » « 2 » .
وعن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية قال رجل من الأنصار : واللّه ، لو كانت « 3 » علينا لقتلنا أنفسنا ، فقال [ النبي صلى اللّه عليه وسلم ] « 4 » : « والّذي نفس محمّد بيده للإيمان أثبت في صدور الرّجال من الأنصار من الجبال الرّواسي » « 5 » .
وقيل :
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ . . .
الآية : هم يهود [ يعني العرب ] « 6 » كما أمر أصحاب موسى ، عليه السلام « 7 » .
وقيل : قال عمر - رضي اللّه عنه - ونفر معه : واللّه لو فعل ربنا لفعلنا ، فالحمد للّه الذي لم يجعل بنا ذلك ، فقال [ رسول اللّه ] « 8 » صلى اللّه عليه وسلم : « للإيمان أثبت في قلوب المؤمنين من الجبال الرّواسى » « 9 » .
هامش
( 1 ) في ب : كان .
( 2 ) ذكره بمعناه السيوطي في الدر ( 2 / 324 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير ، وذكره أبو حيان في البحر ( 3 / 297 ) .
( 3 ) في ب : كتب .
( 4 ) في ب : عليه السلام .
( 5 ) ذكره السيوطي في الدر ( 2 / 324 ) بلفظ « للإيمان أثبت . . . » الحديث ، وعزاه لابن أبي حاتم عن طريق هشام عن الحسن البصري مرسلا .
( 6 ) كذا بالأصل ، وفي الدر المنثور : يعني والعرب قال الشيخ محمود شاكر : « هم يهود يعني والعرب » ومثلها في الدر المنثور ، وهو تصرف من السيوطي ، وتبعه الناشر الأول ، وذلك أنه شك في معنى « أو كلمة تشبهها » فحذفها ، وزاد في أول الكلام « هم » ولكن قوله : « أو كلمة تشبهها » أي تشبه « يعني » في معناها ، كقولك « يريد » أو « أراد » .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 8 / 525 - 526 ) ، رقم ( 9918 ) ، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور ( 2 / 323 ) .
( 8 ) في ب : النبي .
( 9 ) أخرجه ابن جرير ( 8 / 526 ) رقم ( 9221 ) عن أبي إسحاق السبيعي مرسلا بنحوه .