تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقيل :
إِحْساناً
: يحسنون إلينا ويبروننا بفضول أموالهم . وقيل :
وَتَوْفِيقاً
: بفضول أموالهم . وقيل :
وَتَوْفِيقاً
: أي : صوابا « 1 » . وقوله - عزّ وجل - :
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
قيل : أوعدهم وعيدا ؛ حتى إذا عادوا إلى مثله يعاقبون . وقيل : ألزمهم الحجة في ذلك وأبلغها إليهم ؛ حتى إذا عادوا عاقبتهم . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 64 إلى 65 ]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 ) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) وقوله - عزّ وجل - :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
[ الآية ] « 2 » . يحتمل قوله - تعالى - :
بِإِذْنِ اللَّهِ
وجوها : قيل :
لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بمشيئة اللّه « 3 » . وقيل :
لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بأمر اللّه « 4 » . وقيل :
لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بعلم اللّه « 5 » . ومن قال :
بِإِذْنِ اللَّهِ
، بمشيئة اللّه ؛ أي : من أطاع الرسول صلى اللّه عليه وسلم إنما يطيعه بمشيئته ، وكذلك من عصاه إنما يعصيه بمشيئته ، من أطاعه أو عصاه فإنما ذلك كله بمشيئة اللّه . ومن « 6 » تأول :
إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
العلم ، يقول : إنه يعلم من يطيعه ومن يعصيه ، أي : كل ذلك إنما يكون بعلمه ، لا عن غفلة منه وسهو ، كصنيع ملوك الأرض أن ما يستقبلهم من العصيان والخلاف إنما يستقبلهم [ لغفلة ] منهم وسهو بالعواقب ، فأما اللّه - سبحانه وتعالى - إذا بعث رسلا بعث على علم منه بالطاعة لهم وبالمعصية ، لكنه
هامش
( 1 ) انظر : تفسير البغوي ( 1 / 447 ) . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) ذكره أبو حيان في تفسيره ( 3 / 295 ) . ( 4 ) ذكره أبو حيان في تفسيره ( 3 / 295 ) . ( 5 ) ينظر : تفسير ابن جرير ( 8 / 516 ) . ( 6 ) في ب : وما .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 239 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم