وقيل :
إِحْساناً
: يحسنون إلينا ويبروننا بفضول أموالهم .
وقيل :
وَتَوْفِيقاً
: بفضول أموالهم .
وقيل :
وَتَوْفِيقاً
: أي : صوابا « 1 » .
وقوله - عزّ وجل - :
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
قيل : أوعدهم وعيدا ؛ حتى إذا عادوا إلى مثله يعاقبون .
وقيل : ألزمهم الحجة في ذلك وأبلغها إليهم ؛ حتى إذا عادوا عاقبتهم .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 64 إلى 65 ]
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 ) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 )
وقوله - عزّ وجل - :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
[ الآية ] « 2 » .
يحتمل قوله - تعالى - :
بِإِذْنِ اللَّهِ
وجوها :
قيل :
لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بمشيئة اللّه « 3 » .
وقيل :
لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بأمر اللّه « 4 » .
وقيل :
لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بعلم اللّه « 5 » .
ومن قال :
بِإِذْنِ اللَّهِ
، بمشيئة اللّه ؛ أي : من أطاع الرسول صلى اللّه عليه وسلم إنما يطيعه بمشيئته ، وكذلك من عصاه إنما يعصيه بمشيئته ، من أطاعه أو عصاه فإنما ذلك كله بمشيئة اللّه .
ومن « 6 » تأول :
إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
العلم ، يقول : إنه يعلم من يطيعه ومن يعصيه ، أي : كل ذلك إنما يكون بعلمه ، لا عن غفلة منه وسهو ، كصنيع ملوك الأرض أن ما يستقبلهم من العصيان والخلاف إنما يستقبلهم [ لغفلة ] منهم وسهو بالعواقب ، فأما اللّه - سبحانه وتعالى - إذا بعث رسلا بعث على علم منه بالطاعة لهم وبالمعصية ، لكنه
هامش
( 1 ) انظر : تفسير البغوي ( 1 / 447 ) .
( 2 ) سقط من ب .
( 3 ) ذكره أبو حيان في تفسيره ( 3 / 295 ) .
( 4 ) ذكره أبو حيان في تفسيره ( 3 / 295 ) .
( 5 ) ينظر : تفسير ابن جرير ( 8 / 516 ) .
( 6 ) في ب : وما .