أو حججت ، أو نحو ذلك ، وفيما يقول : هو بر ، أو تقى ، أو حبيب اللّه - تعالى - أو نحو ذلك مما يرجع ذلك إلى ما لا يعرف حده من الخيرات ، فهو بذلك [ يرتفع على الأمثال ، ويفتخر عليهم ] « 1 » فيما لو كان صادقا كان في ذلك منه إغفال عن حق ذلك ، ولو كان كاذبا كان ذلك جائزا فيه ، ممقوتا بالكذب ، واللّه الموفق .
وقوله - عزّ وجل - :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - قال : الفتيل : ما فتلت بين إصبعيك « 2 » .
والنقير : ما يكون وسط النواة .
وقيل : النقير والقطمير : قشر النواة .
وقيل : الفتيل - أيضا - : ما يكون وسط النواة .
وقيل : النقير : الذي يكون في ظهر النواة « 3 » ، وهو على التمثيل .
وقيل في حرف حفصة : ا لم تر إلى الذين قالوا إنا نزكي أنفسنا بل الله يزكي من يشاء .
وقوله - عزّ وجل - :
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً
الآية ظاهرة .
وقوله - عزّ وجل - :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
قيل : أعطوا حظّا من الكتاب ، وهم علماؤهم « 4 » .
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
اختلف فيه :
قيل : الجبت : الشيطان ، والطاغوت : الكاهن « 5 » .
وقيل : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان « 6 » .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : الجبت : الشيطان بكلام الحبشة ،
هامش
( 1 ) في ب : يرتفع على الأشكال ويرتفع عليهم .
( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 8 / 456 - 458 ) ( 9745 - 9748 ) ( 9751 ) ، وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 305 ) وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ، وفي ب : أصبعك .
( 3 ) ذكره بنحوه السيوطي في الدر ( 2 / 305 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر وعبد بن حميد عن ابن عباس .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري ( 8 / 461 ) .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 8 / 463 - 464 ) ( 9777 ، 9778 ) عن قتادة ، و ( 9779 ) عن السدي ، وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 308 ) وزاد نسبته لعبد بن حميد .
( 6 ) أخرجه ابن جرير ( 8 / 462 ) ( 9766 ) و ( 9767 ) عن عمر ، ( 9768 ، 9770 ، 9771 ) عن مجاهد ، و ( 9769 ) عن الشعبي ، وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 307 ) وزاد نسبته للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ورستة في الإيمان عن عمر بن الخطاب .