وقيل :
عَلِيماً خَبِيراً
بنصيحتهما لهما ، عليما بما أسرّت المرأة إلى حكمها ، والزوج إلى حكمه ، خبيرا بما اطلع كل واحد من الحكمين من صاحبه على ما أفشى به إليه أصدقه أم لم يصدقه « 1 » ؟ واللّه أعلم .
وفي حرف ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : « فأتوا حكمة من أهله وحكمة من أهلها » .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً ( 36 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 )
وقوله - عزّ وجل - :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ
قيل : وحّدوا اللّه « 2 » .
وقيل : أطيعوا اللّه « 3 » . وقد ذكرنا هذا فيما تقدم
وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
يحتمل : النهي عن الإشراك في العبادة والطاعة .
ويحتمل : النهي عن الإشراك في الربوبية والألوهية .
ويحتمل : النهي عن الإشراك في سلطانه ، وغير ذلك ؛ كل ذلك إشراك باللّه ، وباللّه العصمة .
قال بعض أهل اللغة « 4 » : العبادة هي الطاعة التي معها الخضوع .
وقال بعضهم : التوحيد ، وأصلها : أن يجعل العبد نفسه للّه عبدا ، لا يشرك فيها غيره من هوى أو ما كان من وجوه الإشراك .
ثم له وجهان :
أحدهما : في الاعتقاد .
والثاني : في الاستعمال ، واللّه أعلم .
وقوله - عزّ وجل - :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
أمر [ اللّه - تعالى ] « 5 » - بالإحسان إلى الوالدين ، وأمر بالإحسان إلى ذي القربى ،
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير ( 8 / 333 ) .
( 2 ) ذكره الفخر الرازي ( 10 / 76 ) عن ابن عباس ، وابن عادل في اللباب ( 6 / 369 ) .
( 3 ) ينظر تفسير ابن جرير ( 8 / 333 - 334 ) .
( 4 ) ينظر : اللسان ( 4 / 2778 ) ( عبد ) .
( 5 ) في ب : عزّ وجل .