تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فما أبقت السّهام فلأولى رجل ذكر » « 1 » . وعن عمر [ بن الخطاب - رضي اللّه عنه - ] « 2 » قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ يقول : ] « 3 » « ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان » « 4 » . وعن عمر - رضي اللّه عنه - أنه كتب : إذا كانت العصبة بعضهم أقرب بأم - فهم أحق بالمال . وأجمع أهل العلم على أن أهل السهام إذا استوفوا سهامهم وبقي من المال شيء - أنه لعصبة الميت ، وهم الرجال من قرابته من قبل أبيه ومواليه ، وأنه لا يكون أحد من النساء عصبة إلا الأخوات « 5 » من الأب والأم ، أو من الأب مع البنات ، والمرأة المعتقة ؛ فإن هاتين عصبة ، وأجمعوا أن كل من اتصلت قرابته من قبل النساء بالميت فليس بعصبة ، وأن المرأة إذا أعتقت عبدا أو أمة فإنها عصبة المعتق بعد موت أمه ، إلا ابن مسعود - رضي اللّه عنه - فإنه يجعل لذوي الأرحام دون الموالي . وأجمعوا أنه إذا اجتمع عصبتان فأقربهما أولى ، وأقرب العصبة الابن ، ثم ابن الابن وإن سفل ، ثم الأب ، ثم الجدّ وإن علا ، والأخ من الأب والأم ، ثم الأخ من الأب ، ثم ابن الأخ من الأب والأم ، ثم ابن الأخ من الأب ، ثم العم من الأب والأم ، ثم العم من الأب ، ثم ابن العم من الأب والأم ، ثم ابن العم من الأب ، ثم مولى النعمة ، ثم ابن مولى النعمة وإن سفل ، فهؤلاء كلهم عصبة الميت ، وأقربهم أولاهم بما فضل من المال عن أصحاب السهام المذكور سهامهم ، هو - واللّه أعلم - موافق لما ذكرنا من دليل الآية والسنة ، وما تواتر من الروايات عن الصحابة ، رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . وفي قوله :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
« 6 » ، يحتمل : ولكل من
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 12 / 11 ) كتاب الفرائض : باب ميراث الولد من أبيه وأمه ( 6732 ) ، باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن ( 6735 ) ، وباب ميراث الجد مع الأب والإخوة ( 6737 ) ، وباب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج ( 6746 ) . ومسلم ( 3 / 1233 ) كتاب الفرائض : باب ألحقوا الفرائض بأهلها . . . ، رقم ( 2 / 1615 ) . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) سقط من ب . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 1 / 27 ) ، وأبو داود في كتاب : الفرائض : باب في الولاء ( 2917 ) ، وابن ماجة ( 4 / 291 - 292 ) في كتاب الفرائض : باب ميراث الولاء ( 2732 ) والنسائي في الكبرى ( 4 / 75 ) كتاب الفرائض : باب ذكر اسم هذا الرجل الذي أدخل الزهري بينه وبين قبيصة بن ذؤيب ( 6346 / 1 ) . ( 5 ) في ب : أخوات . ( 6 ) قال القرطبي ( 5 / 109 ) : قوله تعالى :مَوالِيَاعلم أن المولى لفظ مشترك يطلق على وجوه ؛ فيسمى المعتق مولى ، والمعتق مولى ، ويقال : المولى الأسفل والأعلى أيضا ، ويسمى الناصر