تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويقرأ في بعض القراءات « 1 » :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
فإن ثبت هذا فهو يدل على التأويل الذي ذكرنا آنفا : أنه أراد بالكبائر كبائر الشرك ، [ واللّه أعلم ] « 2 » . قوله - عزّ وجل - :
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
قيل الجنة . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 32 إلى 33 ]

وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 ) وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) وقوله - عزّ وجل - :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
الآية . قيل : لا يتمنى الرجل مال أخيه ، ولا امرأته ، ولا داره ، ولا شيئا من الذي له ؛ ولكن ليقل : اللّهمّ ارزقني ، تذكر النوع « 3 » الذي رغبت ؛ فاللّه واجد ذلك ، وهو الواسع العليم « 4 » . وقيل : هو كذلك في التوراة . وقيل : إن أم سلمة قالت : يا رسول اللّه ، يغزو الرجال ولا نغزو ، ويذكر الرجال ولا نذكر ؛ فنزلت الآية :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ
إلى قوله - عزّ وجل - :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
« 5 » . ويحتمل : أن يكون هذا التمني في الديانة [ وفي الدنيا ] « 6 » : أما في الديانة : هو أن يتمنى أحد أن يكون قدره مثل قدر آخر عند الناس من العلم ، والزهد ، وغير ذلك ؛ فنهي أن يتمنى ذلك ؛ إذ لم يبلغ هو ذلك المبلغ إلا باحتمال المكاره
هامش
( 1 ) في ب : القراءة . ( 2 ) سقط من أ . ( 3 ) في ب : قوله تذكر نوع . ( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 8 / 261 ) ( 9238 ) عن ابن عباس ، وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 267 ) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي بن طلحة عن ابن عباس . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 118 ) كتاب التفسير : باب ومن سورة ( النساء ) ( 3022 ) وقال : هذا حديث مرسل ، ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلا أن أم سلمة قالت : كذا وكذا ، وأحمد في المسند ( 6 / 322 ) ، والطبراني في الكبير ( 23 / 609 ) والحاكم في المستدرك ( 2 / 305 ) وصححه . وابن جرير ( 8 / 261 - 263 ، 9236 ، 9237 ، 9238 ، 9241 ، 9244 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 266 ) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وابن المنذر . ( 6 ) في ب : ومن الديانة .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 148 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم