وقيل : بمشيئة اللّه .
واختلف في « الأكمه » :
عن مجاهد ، قال : « الأكمه : الذي يبصر بالنهار ، ولا يبصر بالليل » « 1 » .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنه - : « الأكمه : الأعمى الممسوح العين » « 2 » ، وقيل : هو الذي ولد من أمّه أعمى « 3 » لا يتكلف أحد [ من ] « 4 » الأطباء إبراء مثله ، ولا اشتغل بدوائه ، دل أنه عرف ذلك باللّه تعالى ، والأطباء يتكلفون في دفع العلل العارضة الحادثة ، وأما ما كان خلقة من جبلّة - فلا .
وقوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ :
قيل : قال : إن هذا آية لكم ؛ إن كنتم صدقتم أني رسول اللّه إليكم .
وقيل : قال : إن في ذلك لآية لكم في رسالتي ؛ إن كنتم مؤمنين بالمرسل .
ويحتمل
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
أي : بالآيات أنها تعرّف ما جعلن له ، واللّه أعلم .
وقوله :
جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . .
الآية : ما ذكر .
وقوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ :
يحتمل : فاتقوا اللّه في تكذيبي في الآيات ، و
وَأَطِيعُونِ
في تصديقي .
وقوله :
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ :
ظاهر ، قد ذكرنا فيما تقدم .
قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 52 إلى 53 ]
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 )
وقوله :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ :
قيل : أحسّ : علم .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 6 / 428 ) ( 7088 ، 7089 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 282 ) ( 598 ) عن مجاهد .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 57 ) وزاد نسبته إلى أبي عبيد والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن الأنباري في الأضداد . وقول مجاهد علقه البخاري ( 6 / 471 ) كتاب أحاديث الأنبياء :
باب « إذ قالت الملائكة يا مريم . . . » .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 6 / 429 ) ( 7092 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 281 ) ( 592 ) من طريق الضحاك عن ابن عباس ، وعلقه البخاري ( 6 / 471 ) كتاب أحاديث الأنبياء ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 57 ) وزاد نسبته إلى ابن المنذر .
وأخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 282 ) ( 597 ) من طريق عطاء عن ابن عباس ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 57 ) وعزاه إلى ابن أبي حاتم .
( 3 ) ينظر : الأثر السابق . وينظر : أيضا الزاهر للأنباري ( 1 / 380 ) ، مجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1 / 93 ) وفتح القدير للشوكاني ( 1 / 343 ) ، والدر المنثور ( 2 / 57 ) والوسيط للواحدي ( 1 / 439 ) .
( 4 ) سقط من ب .