ومنهم من قال « 1 » : اثنا عشر ألفا « 2 » .
ومنهم من يقول « 3 » : سبعون ألف دينار « 4 » .
ومنهم من يقول : هو بلسان الروميّة : ملء مسك ثور ذهبا أو فضة « 5 » .
ومنهم من يقول : كل مائة قنطار من كل شيء ، وهو اسم المال العظيم الكثير لا يدرى ما مقداره « 6 » ، وليس لنا إلى معرفة قدره حاجة ولا فائدة ؛ إنما الحاجة إلى معرفة الرغبة فيما كثر من المال ؛ إذ ليس قدر أحق بأن يحمل عليه الرغبة من الآخر ، واللّه أعلم .
وقوله :
خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ .
قيل : مطهرة : من الآفات كلها « 7 » ، من الأخلاق السيئة ، والأقذار والعيوب كلها ، وقد
هامش
( 1 ) في ب : يقول .
( 2 ) ورد في ذلك حديث مرفوع ، عن أبي هريرة . أخرجه أحمد ( 2 / 363 ، 509 ) ، وابن ماجة ( 5 / 250 ) كتاب الأدب : باب بر الوالدين ، ( 3659 ) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « القنطار اثنا عشر ألف أوقية . . . » الحديث .
وأخرجه البيهقي ( 7 / 233 ) من طريق حماد بن زيد عن عاصم ، به ، وأخرجه الطبري ( 6 / 246 ) ، رقم ( 6706 ) ، والبيهقي ( 7 / 233 ) عن ابن عباس قال : القنطار اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار .
( 3 ) قاله عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، أخرجه عنه الطبري ( 6 / 248 ) ، رقم ( 6721 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 117 ) ، رقم ( 194 ) .
وقاله مجاهد ، أخرجه عنه أيضا الطبري ( 6 / 248 ) ( 6719 ، 6720 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 118 ) ( 195 ) .
( 4 ) الدينار لغة : أصله دنّار بالتضعيف فأبدل حرف علة للتخفيف ، ويستخدم للتعامل كعملة .
واصطلاحا : هو اسم لوحدة ذهبية من وحدات النقد التي كان العرب يتعاملون بها ، مضروبة كانت أم غير مضروبة .
ينظر : المصباح المنير ( 1 / 200 ) ( دنر ) ، المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها ، للدكتور محمد نجم الكردي ص ( 46 ) .
( 5 ) قاله أبو سعيد الخدري أخرجه عنه ابن أبي حاتم ( 2 / 115 ) ، رقم ( 190 ) ، والدارمي ( 2 / 466 ) ، والبيهقي ( 7 / 233 ) ولفظه : ملء مسك الثور ذهبا .
ومسك الثور [ بفتح الميم وسكون السين ] : جلد الثور ، كما في النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ( مسك ) .
( 6 ) قاله الربيع بن أنس أخرجه عنه الطبري ( 6 / 6724 ) ، ثم قال الطبري : وقد ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب : أن العرب لا تحد القنطار بمقدار معلوم من الوزن . ولكنها تقول : « هو قدر وزن » وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك ؛ لأن ذلك لو كان محدودا قدره عندها ، لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كل هذا الاختلاف . . فالصواب أن يقال : هو المال الكثير . ا ه .
( 7 ) وأخرج الحاكم وابن مردويه ، وصححه ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله :وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ[ البقرة : 25 ] قال : « من الحيض والغائط والنخامة والبزاق »
ينظر : الدر المنثور ( 1 / 83 ) .