وقوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
.
يعنى : التوراة ، وهو ظاهر .
وقوله :
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
.
وقيل « 1 » : وقفينا : أردفنا ، وهو من القفا ، قفا يقفو .
وقيل « 2 » : أتبعنا رسولا على أثر رسول ؛ كقوله :
فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً
[ المؤمنون : 44 ] واحدا على أثر واحد .
وقوله :
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
.
قيل « 3 » : البينات : الحجج .
وقيل « 4 » : العجائب التي كانت تجرى على يديه ، من خلق الطين ، وإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، وإنباء ما يأكلون وما يدخرون .
وقيل : البينات : الحلال والحرام .
ثم الرسل في أنفسهم حفظوا حججا ؛ فلم يحتج كل قول يقولون إلى أن يكون مصحوبا بدليل وبيان على صدقهم ؛ لأنهم في أنفسهم حجة .
وأما سائر الناس فليسوا بحجج في أنفسهم ، فلا بد لكل قول يقولون أن يأتوا بدليل يدل على صدقهم ، وبيان يظهر الحقّ من الباطل ، والصواب من الخطأ ، والصدق من الكذب . وبالله التوفيق .
وقوله :
وَأَيَّدْناهُ
: قويناه .
هامش
( 1 ) قاله ابن جرير ( 1 / 447 ) .
( 2 ) ينظر السابق .
( 3 ) قاله ابن جرير ( 1 / 448 ) .
( 4 ) قاله ابن عباس ، أخرجه ابن جرير عنه بنحوه ( 1486 ) .