فِي بُيُوتٍ
يقول هذه القناديل معلقة في بيوت ، ويقال : بيوت
أَذِنَ اللَّهُ
أمر اللّه
أَنْ تُرْفَعَ
أن تبنى وهي المساجد
وَيُذْكَرَ فِيهَا
في المساجد
اسْمُهُ
توحيده
يُسَبِّحُ لَهُ
يصلى للّه
فِيهَا
في المساجد
بِالْغُدُوِّ
غدوة صلاة الفجر
وَالْآصالِ
( 36 ) عشية صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ
لا تشغلهم
تِجارَةٌ
في الجلب
وَلا بَيْعٌ
يدا بيد
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
عن طاعة اللّه ، ويقال : عن الأوقات الخمس
وَإِقامِ الصَّلاةِ
إتمام الصلوات الخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وما يجب فيها في مواقيتها
وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
أي أداء زكاة أموالهم
يَخافُونَ يَوْماً
عذاب يوم القيامة
تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
( 37 ) حالا بعد حال ، يعرفون حينا ولا يعرفون حينا
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
أي بإحسان ما عملوا في الدنيا
وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
من كرامته بواحدة تسعة
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 38 ) بلا تقدير ولا هذاز ولا منة
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
أَعْمالُهُمْ
مثل أعمالهم في الآخرة
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
في بقاع الأرض
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
العطشان ماء من البعد
حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
من الشراب فكذلك لا يجد الكافر من ثواب عمله شيئا يوم القيامة
وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ
ووجد عند اللّه عقوبة ذنوبه ، ويقال : وجد اللّه مستعدا لعذابه
فَوَفَّاهُ حِسابَهُ
فوفاه عذابه
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 39 ) شديد العذاب ، ويقال : إذا حاسب فحسابه سريع
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
يقول : مثل النكرة في قلب الكافر كظلمة في بحر لجي في غمر عميق « 1 »
يَغْشاهُ
يعلوه يعنى البحر
مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ
آخر
مِنْ فَوْقِهِ
من فوق الموج الثاني
سَحابٌ
كذلك قلب الكافر مثل النكرة في قلبه كظلمة البحر ، ومثل قلبه كالبحر اللجى ، ومثل صدره كالموج الهائل ، ومثل أعماله كسحاب لا ينتفع به لقول اللّه
خَتَمَ اللَّهُ
طبع اللّه
عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ
فهذه
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
من شدة الظلمة فكذلك الكافر لا يبصر الحق والهدى من شدة ظلمة قلبه
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً
معرفة في الدنيا
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
( 40 ) من معرفة في الآخرة ، ويقال : ومن لم يكرمه اللّه بالإيمان في الدنيا فما له من إيمان في الآخرة .
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 41 إلى 50 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 43 ) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 44 ) وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 45 )
لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 46 ) وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 ) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ( 49 ) أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 50 )
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 18 / 116 ) ، وزاد المسير ( 6 / 50 ) ، وتفسير القرطبي ( 12 / 284 ) .