تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ممن ليس لهم أزواج « 1 »
وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ
وزوجوا الصالحين من عبيدكم
وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا
يعنى الأحرار
فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
من رزقه
وَاللَّهُ واسِعٌ
أي برزقه للحر والعبد
عَلِيمٌ
( 32 ) بأرزاقهما
وَلْيَسْتَعْفِفِ
عن الزنا
الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
سعة للتزويج
حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
من رزقه ، ونزلت في حويطب بن عبد العزى في شأن غلام له أراد أن يكاتبه فلم يكاتبه
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ
أي يطلبون منكم المكاتبة
مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
يعنى عبيدكم
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
صلاحا ووفاء
وَآتُوهُمْ
أعطوهم ، يعنى لجملة الناس
مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
أعطاكم حتى يؤدوا مكاتبتهم ، ويقال : حث المولى على ترك الثلث عن مكاتبه ، ثم نزل في شأن عبد اللّه بن أبي وأصحابه ، كان لهم ولائد يجبرونهن على الزنا لقبل كسبهن وأولادهن فنهاهم اللّه عن ذلك وحرم عليهم ، فقال :
وَلا تُكْرِهُوا
أي ولا تجبروا
فَتَياتِكُمْ
ولائدكم
عَلَى الْبِغاءِ
على الزنا والفجور
إِنْ أَرَدْنَ
بعد ما أردن
تَحَصُّناً
تعففا عن الزنا
لِتَبْتَغُوا
لتطلبوا بذلك
عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
من كسبهن وأولادهن
وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ
يجبرهن يعنى الولائد على الزنا
فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ
وتوبتهن
غَفُورٌ
متجاوز
رَحِيمٌ
( 33 ) بعد الموت مبينات
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ
يقول : أنزلنا جبريل إلى نبيكم بآيات مبينات بالحلال والحرام ، والأمر والنهى عن الزنا والفواحش
وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
صفة الذين مضوا من قبلكم من المؤمنين والكافرين
وَمَوْعِظَةً
نهيا
لِلْمُتَّقِينَ
( 34 ) عن الزنا والفواحش . ثم ذكر كرامته للمؤمنين ومنته عليهم ، فقال :
* اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هادي أهل السماوات والأرض والهدى من اللّه على وجهين التبيان والتعريف ، ويقال : اللّه نور ، أي مزين السماوات بالنجوم والأرض بالنبات والمياه ، ويقال : اللّه منور قلوب أهل السماوات والأرض من المؤمنين
مَثَلُ نُورِهِ
أي مثل نور المؤمن ، ويقال : مثل نور اللّه في قلب المؤمن
كَمِشْكاةٍ
ككوة
فِيها مِصْباحٌ
مقدم ومؤخر ، يقول : كمشكاة كمصباح وهو السراج
الْمِصْباحُ
السراج
فِي زُجاجَةٍ
في قنديل من جوهر
الزُّجاجَةُ
القنديل في مشكاة ، أي كوة غير نافذة بلغة الحبشة
كَأَنَّها
يعنى الزجاجة
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
نجم مضىء من هذه الأنجم الخمسة عطارد والمشترى والزهرة
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 18 / 98 ) ، والقرطبي ( 12 / 239 ) ، وزاد المسير ( 6 / 35 ) .