تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ثم ذكر قول المخلصين ، فقال :
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ
المخلصين ، كقول عثمان حيث قال لعلي : بل أجىء معك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فما قضى بيننا رضيت به ، فمدحه اللّه بذلك ، وقال : إنما كان قول المؤمنين المخلصين
إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ
إلى كتاب اللّه
وَرَسُولِهِ
وسنة رسوله
لِيَحْكُمَ
الرسول
بَيْنَهُمْ
بكتاب اللّه بحكم اللّه
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا
أي أجبنا
وَأَطَعْنا
ما أمرنا
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 51 ) الناجون من السخط والعذاب ، يعنى عثمان بن عفان ، ونزل في عثمان أيضا لقوله : واللّه لئن شئت يا رسول اللّه لأخرجن من مالي كله ، فقال اللّه :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في الحكم
وَيَخْشَ اللَّهَ
فيما مضى
وَيَتَّقْهِ
فيما بقي
فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
( 52 ) أي فازوا بالجنة ونجوا من النار
* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
حلف باللّه عثمان جهد يمينه
لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ
من ماله كله
قُلْ
لهم يا محمد
لا تُقْسِمُوا
لا تحلفوا
طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
هي طاعة معروفة حسنة إن فعلتم ولكن أطيعوا طاعة معروفة معلومة التي أوجبت عليكم
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 53 ) من الخير والشر
قُلْ
يا محمد لقوم عثمان
أَطِيعُوا اللَّهَ
في الفرائض
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
في السنن والحكم
فَإِنْ تَوَلَّوْا
أعرضوا عن طاعتها
فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ
ما أمر من التبليغ
وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
ما أمرتم من الإيجابة
وَإِنْ تُطِيعُوهُ
تطيعوا اللّه فيما أمركم
تَهْتَدُوا
من الضلالة
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
( 54 ) عن اللّه .
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
يا أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فيما بينهم وبين ربهم
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
بعضكم على أثر بعض
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من بني إسرائيل يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا ، ويقال : لننزلنهم أرض مكة كما أنزلنا الذين من قبلهم من بني إسرائيل أرضهم بعد ما أهلك