تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

سورة العلق ومن سورة العلق ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 19 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 7 ) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ( 8 ) أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
اقْرَأْ
يقول : اقرأ يا محمد ، القرآن وهو أول ما نزل عليه جبريل
بِاسْمِ رَبِّكَ
بأمر ربك
الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) الخلائق
خَلَقَ الْإِنْسانَ
يعنى ولد آدم
مِنْ عَلَقٍ
( 2 ) من دم عبيط ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « ما أقرأ يا جبريل » فقرأ عليه جبريل أربع آيات من أول هذه السورة ، فقال له :
اقْرَأْ
القرآن يا محمد
وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
( 3 ) المتجاوز الحليم عن جهل العباد
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
( 4 ) الخط بالقلم
عَلَّمَ الْإِنْسانَ
يعنى الخط بالقلم
ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) قبل ذلك ، ويقال : علم الإنسان يعنى آدم أسماء كل شئ ما لم يعلم قبل ذلك
كَلَّا
حقا يا محمد
إِنَّ الْإِنْسانَ
يعنى الكافر
لَيَطْغى
( 6 ) ليبطر فيرتفع من منزلة إلى منزلة في المطعم والمشرب والملبس والمركب « 1 »
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
( 7 ) إذ رأى نفسه مستغنيا عن اللّه بالمال
إِنَّ إِلى رَبِّكَ
يا محمد
الرُّجْعى
( 8 ) مرجع الخلائق في الآخرة ، ثم نزل في شأن أبى جهل بن هشام حيث أراد أن يطأ عنق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الصلاة ، فقال :
أَ رَأَيْتَ
يا محمد
الَّذِي يَنْهى
( 9 )
عَبْداً
يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
إِذا صَلَّى
( 10 ) للّه
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى
( 11 ) وهو على الهدى يعنى النبوة
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم ( 17 / 130 ) ، والترمذي ( 4 / 219 ) ، ومجمع الزوائد ( 7 / 139 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 163 ) .