تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

سورة البيّنة ومن سورة لم يكن ، وهي مكية كلها

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 ) وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
يعنى اليهود والنصارى
وَالْمُشْرِكِينَ
مشركي العرب
مُنْفَكِّينَ
مقيمين على الجحود بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن والإسلام
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
( 1 ) بيان ما في كتاب اليهود والنصارى « 1 »
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ولها وجه آخر ، يقول : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب قبل مجىء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مثل عبد اللّه بن سلام ، وأصحابه والمشركون باللّه قبل مجىء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مثل أبى بكر وأصحابه منفكين منتهين عن الكفر والشرك حي تأتيهم البينة يعنى جاءهم البينات ، رسول من اللّه ، يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
يَتْلُوا صُحُفاً
يقرأ عليهم كتبا
مُطَهَّرَةً
( 2 ) من الشرك
فِيها
في كتب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
( 3 ) دين وطريق مستقيمة عادلة لا عوج فيها
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
ما اختلف الذين أعطوا الكتاب والتوراة ، يعنى كعب بن الأشرف وأصحابه ، في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن والإسلام
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
( 4 ) بيان
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 30 / 169 ) ، وزاد المسير ( 9 / 196 ) ، وتفسير القرطبي ( 50 / 140 ) .