تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

سورة الضحى ومن سورة الضحى ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 11 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 ) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
وَالضُّحى
( 1 ) يقول : أقسم اللّه بالنهار كله
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
( 2 ) إذا أظلم واسود
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
ما تركك ربك منذ أوحى إليك
وَما قَلى
( 3 ) ما أبغضك منذ أحبك ، ولهذا كان القسم ، وهذا بعدما حبس اللّه عنه الوحي خمس عشرة ليلة لتركه الاستثناء ، فقال المشركون ودعه ربه ، وقلاه « 1 »
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
( 4 ) يقول : ثواب الآخرة خير لك من ثواب الدنيا
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ
في الآخرة من الشفاعة
فَتَرْضى
( 5 ) حتى ترضى ، ثم ذكر منته عليه ، فقال :
أَ لَمْ يَجِدْكَ
يا محمد
يَتِيماً
بلا أب ولا أم
فَآوى
( 6 ) آواك ، أي عمك أبى طالب وكفى مؤنتك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم ، يا جبريل » وقال أيضا
وَوَجَدَكَ
يا محمد
ضَالًّا فَهَدى
( 7 )
وَوَجَدَكَ
يا محمد
عائِلًا
فقيرا
فَأَغْنى
( 8 ) فأغناك بمال خديجة ، ويقال : أرضاك بما أعطاك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم ، يا جبريل » فقال أيضا :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
( 9 ) لا تظلمه ولا تحتقره
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
( 10 ) لا ترده خائبا ولا تزجره
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
بالنبوة والإسلام
فَحَدِّثْ
( 11 ) الناس بذلك وأخبرهم وأعلمهم بذلك . * * *
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 6 / 86 ) ، ومسلم ( 012 / 156 ) ، والترمذي ( 4 / 314 ) ، وأحمد ( 4 / 312 ) ، والحميدي ( 2 / 342 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 148 ) ، وزاد المسير ( 9 / 154 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 230 ) .