سورة المؤمنون ومن السورة التي يذكر فيها المؤمنون ، وهي مكية كلها
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 )
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 )
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) أي فاز ونجا الموحدون بتوحيد اللّه أولئك هم الوارثون الجنة دون الكفار ، ويقال : قد فاز ونجا وسعد المؤمنون المصدقون بإيمانهم والفلاح على وجهين نجاح وبقاء ، ثم نعت المؤمنين فقال :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
( 2 ) مخبتون متواضعون لا يلتفتون يمينا ولا شمالا ، ولا يرفعون أيديهم في الصلاة
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
( 3 ) أي للباطل والحلف تاركون له
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
( 4 ) أي يؤدون زكاة أموالهم
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
( 5 ) يعفون فروجهم عن الحرام
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
أربع نسوة
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
من الولائد بغير عدد
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 6 ) أي بالحلال
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
فمن طلب سوى الحلال
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) المعتدون الحلال إلى الحرام
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ
لما ائتمنوا عليه مثل والوضوء والأغتسال من الجنابة والوديعة وأشباه ذلك
وَعَهْدِهِمْ
فيما بينهم وبين اللّه أو بينهم وبين الناس
راعُونَ
( 8 ) حافظون له بالوفاء
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ
لأوقات صلواتهم
يُحافِظُونَ
( 9 ) له بالوفاء
أُولئِكَ
أهل هذه الصفة
هُمُ الْوارِثُونَ
( 10 ) أي النازلون .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 11 إلى 20 ]
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 )
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 ) وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ( 17 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ( 18 ) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 19 ) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ( 20 )