تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
آخره وهي
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن وأنتم كافرون بمحمد والقرآن
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 72 ) صاروا إليه
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يعنى أهل مكة
ضُرِبَ مَثَلٌ
بين مثل آلهتكم
فَاسْتَمِعُوا لَهُ
وأجيبوا له
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ
تعبدون
مِنْ دُونِ اللَّهِ
من الأوثان
لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً
لن يقدروا أن يخلقوا ذبابا
وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
لو اجتمع العابد والمعبود ما قدروا أن يخلقوا ذبابا
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ
يأخذ
الذُّبابُ
من الآلهة
شَيْئاً
مما لطخوا عليها من العسل
لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
لا يستجيروه ولا يخلصوه من الذباب ، يعنى الآلهة
ضَعُفَ الطَّالِبُ
أي الصنم
وَالْمَطْلُوبُ
( 73 ) أي الذباب ، ويقال :
ضَعُفَ الطَّالِبُ
العابد
وَالْمَطْلُوبُ
( 73 ) المعبود .
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
ما عظموا اللّه حق عظمته ، نزلت في اليهود لقولهم : عزير ابن اللّه ، ولقولهم : إن اللّه فقير ، ولقولهم : يد اللّه مغلولة ، ولقولهم : أن اللّه استراح بعد ما فرغ من خلق السماوات والأرض ، فرد اللّه عليهم ذلك ، وقال :
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ
على أعدائه
عَزِيزٌ
( 74 ) بالنقمة من اليهود « 1 »
اللَّهُ يَصْطَفِي
يختار
مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
بالرسالة ، يعنى جبريل وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل
وَمِنَ النَّاسِ
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وسائر النبيين
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
بمقالتهم حين قالوا : ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق
بَصِيرٌ
( 75 ) بعقوبتهم
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
من أمر الآخرة
وَما خَلْفَهُمْ
من أمر الدنيا يعنى الملائكة
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( 76 ) عواقب الأمور في الآخرة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
في الصلاة
وَاعْبُدُوا
أطيعوا
رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ
العمل الصالح
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 77 ) لكي تنجوا من السخط والعذاب
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
أي اعملوا للّه حق عمله
هُوَ اجْتَباكُمْ
اختاركم لدينه
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ
أي في أمر الدين
مِنْ حَرَجٍ
من ضيق ، يقول : من لم يستطع أن يصلى قائما فليصل قاعدا ، ومن لم يستطع أن يصلى قاعدا فليصل مضطجعا يومئ إيماء
مِلَّةَ أَبِيكُمْ
اتبعوا دين أبيكم
إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ
اللّه سماكم
الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
من قبل هذا القرآن في كتب الأنبياء « 2 »
وَفِي هذا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 13 / 141 ) ، وزاد المسير ( 5 / 451 ) ، وتفسير القرطبي ( 12 / 96 ) . ( 2 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 2 / 231 ) ، والتبيان للعكبرى ( 2 / 147 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 47 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري