تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 19 إلى 31 ]

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 22 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 )
* وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ
في الخدمة
وِلْدانٌ
وصفاء
مُخَلَّدُونَ
في الجنة لا يموتون ولا يخرجون منها ، ويقال : محلون
إِذا رَأَيْتَهُمْ
لو رأيتهم يا محمد
حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
( 19 ) في الصفاء ، ويقال : كثيرا قد نثر عليهم
وَإِذا رَأَيْتَ
يا محمد
ثَمَّ
في الجنة
رَأَيْتَ
لأهلها
نَعِيماً
دائما
وَمُلْكاً كَبِيراً
( 20 ) لا يدخل عليهم أحد إلا بالسلام والاستئذان
عَلَيْهِمْ
على ظهورهم ، ويقال : على أكتافهم إن قرأت بالألف « 1 »
ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ
ما لطف من الديباج
وَإِسْتَبْرَقٌ
ما ثخن من الديباج
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
ألبسوا أقبية من فضة
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
( 21 ) من الدنس ، ويقال : يطهرهم من الغل والغش والعداوة
إِنَّ هذا
الذي وصفت من الطعام والشراب واللباس
كانَ لَكُمْ جَزاءً
ثوابا من اللّه
وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
( 22 ) عملكم مقبولا
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
جبريل بالقرآن
تَنْزِيلًا
( 23 ) متفرقا آية وآيتين وسورة
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
على قضاء ربك ، ويقال : على تبليغ رسالة ربك
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ
من كفار قريش
آثِماً
فاجرا كذابا ، يعنى الوليد بن المغيرة
أَوْ كَفُوراً
( 24 ) كافرا باللّه ، وهو عتبة بن ربيعة .
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
صل بأمر ربك
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( 25 ) غدوة وعشيا ، يعنى صلاة الفجر والظهر والعصر
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ
فصل له صلاة المغرب والعشاء
وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
( 26 ) صل له في الليل وهو التطوع ، ويقال : كان خاصة عليه دون أصحابه صلاة الليل
إِنَّ هؤُلاءِ
أهل مكة
يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
العمل
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط ( 8 / 399 ) ، وزاد المسير ( 8 / 439 ) .