تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الأزلي كان قبل كل حي أحياه اللّه ، والآخر هو الحي الباقي الدائم يكون بعد كل حي أماته ، والظاهر الغالب على كل شئ ، والباطن هو العالم بكل شئ ، ويقال : هو الأول هو القديم بلا إقدام أحد ، والآخر هو الباقي بلا إبقاء أحد ، والظاهر هو الغالب بلا إغلاب أحد ، والباطن هو العالم بالظاهر والباطن بلا إعلام أحد ، ويقال : هو الأول قبل كل أول بلا غاية الأولية ، والآخر بعد كل آخر بلا غاية الأخرية ، يقال : هو الأول مؤول كل أول ، والآخر مؤخر كل آخر كان قبل كل شئ خلقه ، ويكون بعد كل شئ أفناه ، وهو الحي الباقي الدائم بلا موت ، ولا فناء ، ولا زوال ، وهو بكل شئ من الأول والآخر ، والظاهر والباطن عليم .
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
من أيام أول الدنيا طول كل يوم ألف سنة ، أول يوم منها يوم الأحد ، وآخر يوم منها يوم الجمعة
ثُمَّ اسْتَوى
استقر ، ويقال : امتلأ
عَلَى الْعَرْشِ
وكان اللّه قبل أن خلق السماوات والأرض على العرش بلا كيف
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ
ما يدخل في الأرض من الأمطار والكنوز والأموات
وَما يَخْرُجُ مِنْها
من الأرض من الأموات والنبات والمياه والكنوز
وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ
من الرزق والمطر والملائكة والمصائب
وَما يَعْرُجُ فِيها
وما يصعد إليها من الملائكة والحفظة والأعمال
وَهُوَ مَعَكُمْ
عالم بكم
أَيْنَ ما كُنْتُمْ
في بر أو بحر
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
من الخير والشر
بَصِيرٌ
( 4 )
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خزائن السماوات المطر ، والأرض النبات
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( 5 ) عواقب الأمور في الآخرة
يُولِجُ
يدخل ويزيد
اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ
يدخل ويزيد
النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 6 ) بما في القلوب من الخير والشر .
آمِنُوا بِاللَّهِ
يا أهل مكة
وَرَسُولِهِ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
مالكين عليه في سبيل اللّه
فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
يا أهل مكة
وَأَنْفِقُوا
ما لهم في سبيل اللّه
لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ
( 7 ) ثواب عظيم في الجنة بالإيمان والنفقة
وَما لَكُمْ
يا أهل مكة
لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
لا توحدون باللّه
وَالرَّسُولُ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
يَدْعُوكُمْ
إلى التوحيد
لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ
لكي توحدوا بربكم
وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ
إقراركم بالتوحيد ،
إِنْ كُنْتُمْ
إذ كنتم
مُؤْمِنِينَ
( 8 ) يوم الميثاق
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
آياتٍ بَيِّناتٍ
جبريل بآيات مبينات بالأمر والنهى ، والحلال والحرام ،
لِيُخْرِجَكُمْ
بالقرآن ودعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى