تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
النُّورِ
من الكفر إلى الإيمان ، ويقال : قد أخرجكم من الكفر إلى الإيمان
وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ
يا معشر المؤمنين
لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 9 ) حين أخرجكم من الكفر إلى الإيمان
وَما لَكُمْ
يا معشر المؤمنين
أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في طاعة اللّه
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ميراث أهل السماوات وأهل الأرض يموت أهلها ويبقى هو ويرجع الأمر كله إليه
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ
يا معشر المؤمنين عند اللّه في الفضل والطاعة والثواب
مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ
فتح مكة « 1 »
وَقاتَلَ
العدو مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
أُولئِكَ
أهل هذه الصفة
أَعْظَمُ دَرَجَةً
فضيلة ومنزلة عند اللّه بالطاعة والثواب وهو أبو بكر الصديق
مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ
من بعد فتح مكة
وَقاتَلُوا
العدو في سبيل اللّه مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَكُلًّا
كلا الفريقين من أنفق وقاتل من قبل الفتح وبعد الفتح
وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
الجنة بالإيمان
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
بما تنفقون
خَبِيرٌ
( 10 )
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
في الصدقة
قَرْضاً حَسَناً
محتسبا صادقا من قلبه
فَيُضاعِفَهُ لَهُ
يقبله ويضاعف له في الحسنات ما بين سبع إلى سبعين إلى سبع مائة إلى ألفي ألف إلى ما شاء من الأضعاف
وَلَهُ
عنده
أَجْرٌ كَرِيمٌ
( 11 ) ثواب حسن في الجنة نزلت هذه الآية في أبى الدحداح
يَوْمَ
وهو يوم القيامة
تَرَى
يا محمد
الْمُؤْمِنِينَ
المصدقين
وَالْمُؤْمِناتِ
المصدقات بالإيمان
يَسْعى نُورُهُمْ
يضئ نورهم
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
على الصراط
وَبِأَيْمانِهِمْ
وشمائلهم
بُشْراكُمُ الْيَوْمَ
تقول لهم الملائكة على الصراط لكم اليوم :
جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
من تحت شجرها ومساكنها
الْأَنْهارُ
أنهار الخمر والماء والعسل واللبن
خالِدِينَ فِيها
مقيمين في الجنة لا يموتون فيها ، ولا يخرجون منها
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 12 ) النجاة الوافرة فازوا بالجنة وما فيها ونجوا من النار ، وما فيها .

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 13 إلى 20 ]

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 15 ) أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 16 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 ) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 ) اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 20 )
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 27 / 127 ) ، والقرطبي ( 17 / 239 ) ، وقيل : الحديبية .