تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
كِتابٍ مُنِيرٍ
( 8 ) مبين بما يقول
ثانِيَ عِطْفِهِ
لاويا عنقه معرضا عن الآيات مكذبا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
عن دين اللّه وطاعته
لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
قتل يوم بدر صبرا
وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ
( 9 ) عذاب النار ، ويقال : العذاب الشديد
ذلِكَ
القتل يوم بدر صبرا
بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
بما عملت يداك في الشرك نزل من قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ
إلى هاهنا في شأن النضر بن الحارث
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 10 ) أن يأخذهم بلا جرم .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 11 إلى 20 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 ) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 ) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ( 16 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 17 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 18 ) هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
على وجه تجربة وشك وانتظار نعمة ، نزلت هذه الآية في شأن بنى الحلاف منافقى بنى أسد وغطفان « 1 »
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ
نعمة
اطْمَأَنَّ بِهِ
رضى بدين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بلسانه
وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ
شدة
انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ
رجع إلى دينه الأول الشرك باللّه
خَسِرَ الدُّنْيا
غبن الدنيا بذهابها
وَالْآخِرَةَ
بذهاب الجنة
ذلِكَ
الغبن
هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
( 11 ) الغبن البين بذهاب الدنيا والآخرة
يَدْعُوا
أي يعبد بنو الحلاف
مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ
إن لم يعبده
وَما لا يَنْفَعُهُ
إن عبده
ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ
الخطأ المبين
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 17 / 93 ) ، والقرطبي ( 12 / 17 ) ، وزاد المسير ( 5 / 411 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 35 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري