تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الْبَعِيدُ
( 12 ) عن الحق والهدى
يَدْعُوا
أي بنو الحلاف
لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ
أي من ضره قريب ونفعه بعيد
لَبِئْسَ الْمَوْلى
الرب
وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
( 13 ) الخليل والصاحب ، يقول : من كانت عبادته مضرة على عابده لبئس المعبود هو
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الطاعات فيما بينهم وبين ربهم
جَنَّاتٍ
أي بساتين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
أي من تحت أشجارها ومساكنها
الْأَنْهارُ
أنهار الخمر والماء والعسل واللبن
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
( 14 ) من الشقاوة والسعادة ، ونزل فيهم أيضا حين قالوا : نخاف أن لا ينصر محمد في الدنيا فيذهب ما كان بيننا وبين اليهود من المودة .
مَنْ كانَ يَظُنُّ
يحسب
أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ
يعنى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالغلبة
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
أي بالعذر والحجة
فَلْيَمْدُدْ
فليربط
بِسَبَبٍ
بجبل
إِلَى السَّماءِ
أي إلى سقف بيته
ثُمَّ لْيَقْطَعْ
ليختنق
فَلْيَنْظُرْ
فليتفكر مع نفسه
هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ
اختناقه
ما يَغِيظُ
( 15 ) غيظة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقال : فيه وجه آخر من كان يظن أن لن ينصره اللّه في الدنيا بالرزق والآخرة بالثواب ، فليمدد بسبب إلى السماء فليربط حبلا إلى سقف بيته ، ثم ليقطع فلينظر في نفسه هل يذهبن كيده اختناقه ما يغيظه غيظة في رزقه
وَكَذلِكَ
هكذا
أَنْزَلْناهُ آياتٍ
أنزلنا جبريل بآيات
بَيِّناتٍ
بالحلال والحرام
وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي
يرشد إلى دينه
مَنْ يُرِيدُ
( 16 ) من كان أهلا لذلك
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
وَالَّذِينَ هادُوا
أي يهود أهل المدينة
وَالصَّابِئِينَ
السائحين وهم شعبة من النصارى
وَالنَّصارى
يعنى نصارى أهل نجران السيد والعاقب
وَالْمَجُوسَ
عبدة الشمس والنيران
وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
مشركي العرب
إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ
أي يقضى
بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا ويخالفون
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من اختلافهم وأعمالهم
شَهِيدٌ
( 17 ) أي عالم .
أَ لَمْ تَرَ
ألم تخبر يا محمد في القرآن
أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ
من الخلق
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
من المؤمنين
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ
كل هؤلاء يسجدون للّه
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
وجبت الجنة لهم وهم المؤمنون
وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ
وجب عليهم عذاب النار وهم الكافرون
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ
بالشقاوة
فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
بالسعادة ، ويقال :
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ