وأصحابه أن يغزوهم فنهاهم اللّه عن ذلك ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ
منافق الوليد بن عقبة
بِنَبَإٍ
بخبر عن بنى المصطلق
فَتَبَيَّنُوا
قفوا حتى يتبين لكم ما جاء به أصدق هو أم كذب
أَنْ تُصِيبُوا
لكي لا تقتلوا
قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا
فتصيروا
عَلى ما فَعَلْتُمْ
بقتلهم
نادِمِينَ
( 6 )
وَاعْلَمُوا
يا معشر المؤمنين
أَنَّ فِيكُمْ
معكم
رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ
فيما تأمرونه
لَعَنِتُّمْ
لاثمتم
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ
الإقرار باللّه وبالرسول
وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
حسنه إلى قلوبكم
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ
بغض إليكم
الْكُفْرَ
الجحود باللّه والرسول
وَالْفُسُوقَ
النفاق
وَالْعِصْيانَ
جملة المعاصي
أُولئِكَ
أهل هذه الصفة
هُمُ الرَّاشِدُونَ
( 7 ) المهتدون
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ
منا من اللّه عليهم
وَنِعْمَةً
رحمة
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بكرامة المؤمنين
حَكِيمٌ
( 8 ) فيما جعل في قلوبهم حب الإيمان وبغض الكفر والفسوق والعصيان .
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبي بن سلول المنافق وأصحابه ، وعبد اللّه بن رواحة المخلص وأصحابه في كلام كان بينهما فتنازعا واقتتل بعضهم بعضا فنهاهم اللّه عن ذلك ، وأمرهم بالصلح ، فقال :
وَإِنْ طائِفَتانِ
فرقتان
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
قاتل بعضهم بعضا
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
بكتاب اللّه
فَإِنْ بَغَتْ
استطالت وظلمت
إِحْداهُما
قوم عبد اللّه بن أبي بن سلول
عَلَى الْأُخْرى
على قوم عبد اللّه بن رواحة الأنصاري ، ولم يرجع إلى الصلح بالقرآن
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي
تستطيل وتظلم
حَتَّى تَفِيءَ
ترجع
إِلى أَمْرِ اللَّهِ
إلى الصلح بكتاب اللّه
فَإِنْ فاءَتْ
رجعت إلى الصلح بكتاب اللّه
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا
اعدلوا بينهما
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
( 9 ) العادلين بكتاب اللّه العاملين به
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
في الدين
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
بكتاب اللّه
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه فيما أمركم من الصلح
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 10 ) لكي ترحموا فلا تعذبوا .
[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 11 إلى 18 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ( 12 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 13 ) قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 15 )
قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 )