أَوْ يُسْلِمُونَ
حتى يسلموا
فَإِنْ تُطِيعُوا
تجيبوا وتوافقوا على القتال وتخلصوا بالتوحيد
يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً
يعطكم اللّه ثوابا
حَسَناً
في الجنة
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
عن التوحيد والتوبة والإخلاص والإجابة إلى قتال مسيلمة الكذاب
كَما تَوَلَّيْتُمْ
عن غزوة الحديبية
مِنْ قَبْلُ
من قبل هذا
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 16 ) وجيعا .
ثم جاء أهل الزمانة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا رسول اللّه قد أوعد اللّه بعذاب أليم لمن يتخلف عن الغزوة ، فكيف لنا ، ونحن لا نقدر على الخروج إلى الغزو ، فأنزل اللّه فيهم :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
مأثم أن لا يخرج إلى الغزو
وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ
مأثم أن لا يخرج إلى الغزو
وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
مأثم أن لا يخرج إلى الغزو
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في السر والعلانية والإجابة والموافاة إلى قتال العدو
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ
بساتين
تَجْرِي
تطرد
مِنْ تَحْتِهَا
من تحت شجرها ومساكنها وغرفها
الْأَنْهارُ
أنهار الخمر والماء والعسل واللبن
وَمَنْ يَتَوَلَّ
عن طاعة اللّه ورسوله والإجابة
يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً
( 17 ) وجيعا .
ثم ذكر رضوانه على من بايع من أهل بيعة الرضوان ، فقال :
* لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
يوم الحديبية شجرة السمرة ، وكانوا نحو ألف وخمس مائة رجل بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالفتح والنصرة وأن لا يفروا من الموت
فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ
من الصدق والوفاء
فَأَنْزَلَ
اللّه تعالى
السَّكِينَةَ
الطمأنينة
عَلَيْهِمْ
وأذهب عنهم الحمية
وَأَثابَهُمْ
أي أعطاهم بعد ذلك
فَتْحاً قَرِيباً
( 18 ) يعنى فتح خيبر سريعا على أثر ذلك
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها
يغتمنونها ، يعنى غنيمة خيبر
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً
بنقمة أعدائه
حَكِيماً
( 19 ) بالنصرة ، والفتح ، والغنيمة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 20 إلى 29 ]
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 ) وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 )
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 ) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 ) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 29 )