تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قتلا وهزيمة
أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً
نصرا وغنيمة وعافية
بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
بتخلفكم عن غزوة الحديبية
خَبِيراً
( 11 )
بَلْ ظَنَنْتُمْ
يا معشر المنافقين
أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ
أن لا يرجع من الحديبية محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ
إلى المدينة
أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ
استقر ذلك الظن
فِي قُلُوبِكُمْ
فمن ذلك تخلفتم
وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ
أن لا ينصر اللّه نبيه « 1 »
وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً
( 12 ) هلكى فاسدة القلوب قاسية القلوب
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
يقول : ومن لم يصدق بإيمانه باللّه ورسوله
فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ
في السر والعلانية
سَعِيراً
( 13 ) نارا وقودا
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خزائن السماوات المطر ، والأرض النبات
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
من المؤمنين على الذنب العظيم ، وهو فضل منه
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
على الذنب الصغير ، وهو عدل منه ، ويقال : يغفر لمن يشاء يكرم من يشاء بالإيمان والتوبة فيغفره ، ويعذب من يشاء يميت من يشاء على الكفر والنفاق ، ويقال : يغفر لمن يشاء من كان أهلا لذلك ، ويعذب من يشاء من كان أهلا لذلك
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
لمن تاب من الصغائر والكبائر
رَحِيماً
( 14 ) لمن مات على التوبة .
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ
عن غزوة الحديبية ، يعنى بنى غفار وأسلم وأشجع ، وقوما من مزينة وجهينة
إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ
مغانم خيبر
لِتَأْخُذُوها
لتغتنموها
ذَرُونا
اتركونا
نَتَّبِعْكُمْ
إلى خيبر
يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا
يغيروا
كَلامَ اللَّهِ
لنبيه حين قال له : لا تأذن لهم بالخروج إلى غزوة أخرى بعد تخلفهم عن غزوة الحديبية
قُلْ
لهم لبنى عامر وديل وأشجع ، وقوم من مزينة وجهينة
لَنْ تَتَّبِعُونا
إلى غزوة خيبر إلا مطوعين ليس لكم من الغنيمة شئ
كَذلِكُمْ
كما قلنا لكم
قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ
هذا هو ما ذكرنا في سورة التوبة
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
إلى آخر الآية ، أي لا تأذن لهم بالخروج إلى غزوة أخرى ، فقالوا للمؤمنين : لم يأمركم اللّه بذلك ، ولكن تحسدوننا على الغنيمة ، فأنزل اللّه في قولهم :
فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا
على الغنيمة
بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ
أمر اللّه
إِلَّا قَلِيلًا
( 15 ) لا قليلا ولا كثيرا
قُلْ
يا محمد
لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ
ديل وأشجع وقوم من مزينة وجهينة
سَتُدْعَوْنَ
بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلى قَوْمٍ
إلى قتال قوم
أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
ذوى قتال شديد أهل اليمامة بنى حنيفة ، قوم مسيلمة الكذاب
تُقاتِلُونَهُمْ
على الدين
هامش
( 1 ) قراءة أبى عمرو ، وابن كثير بضم السين ، والباقون بفتحها . انظر : السبعة لابن مجاهد ( 603 ) .