تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

سورة الفتح ومن السورة التي يذكر فيها الفتح ، وهي كلها مدنية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
( 1 ) بغير قتال وصلح الحديبية من غير أن كان بينهم رمى بالحجارة ، ويقال :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
( 1 ) قضينا لك قضاء بينا يقول : أكرمناك بالإسلام والنبوة وأمرناك أن تدعوا الخلق إليهما « 1 »
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
أي لكي يغفر اللّه لك
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
ما سلف من ذنوبك قبل الوحي
وَما تَأَخَّرَ
وما يكون بعد الوحي إلى الموت
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ
منته
عَلَيْكَ
بالنبوة والإسلام والمغفرة
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
( 2 ) يثبتك على طريق قائم يرضاه وهو الإسلام
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ
على عدوك
نَصْراً عَزِيزاً
( 3 ) منيعا بلا ذل
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
الطمأنينة
فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
المخلصين يوم الحديبية
لِيَزْدادُوا إِيماناً
يقينا وتصديقا وعلما
مَعَ إِيمانِهِمْ
باللّه ورسوله وهو
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم ( 1786 ) ، ( 3 / 1413 ) ، وتفسير الطبري ( 26 / 43 ) ، ولباب النقول ( 193 ) ، والدر المنثور ( 6 / 67 ) .