فَإِذَا
فعلت ذلك صار
الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ
في الدين وهو أبو جهل
كَأَنَّهُ وَلِيٌّ
في الدين
حَمِيمٌ
( 34 ) قريب في النسب .
وَما يُلَقَّاها
ما يعطى الجنة في الآخرة
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
على المرازى وأذى الأعداء في الدنيا
وَما يُلَقَّاها
وما يوفق لدفع السيئة بالحسنة
إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
( 35 ) ثواب وافر في الجنة مثل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
أي يصيبك من الشيطان وسوسة بالجفاء عند جفاء أبى جهل
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
من الشيطان الرجيم
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لمقالة أبى جهل وأصحابه
الْعَلِيمُ
( 36 ) بعقوبته ، ويقال : السميع : باستعاذتك العليم بوسوسة الشيطان
وَمِنْ آياتِهِ
من علامات وحدانيته وقدرته
اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
كل هذا من آيات اللّه ، عز وجل ،
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ
لا تعبدوا الشمس
وَلا لِلْقَمَرِ
ولا القمر
وَاسْجُدُوا لِلَّهِ
واعبدوا اللّه
الَّذِي خَلَقَهُنَّ
يعنى خلق الشمس والقمر والليل والنهار
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
( 37 ) إن كنتم تريدون عبادة اللّه فلا تعبدوا الشمس والقمر ، ولكن اعبدوا اللّه الذي خلقهما ، ويقال :
إن كنتم تريدون بعبادة الشمس والقمر عبادة اللّه فلا تعبدوهما ، فإن عبادة اللّه في ترك عبادتهما .
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا
تعظموا عن الإيمان والعبادة للّه
فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
يعنى الملائكة
يُسَبِّحُونَ لَهُ
يصلون للّه
بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
( 38 ) لا يملون من عبادة اللّه ، ولا يفترون
وَمِنْ آياتِهِ
ومن علامات وحدانيته وقدرته
أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
ذليلة منكسرة ميتة
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ
المطر
اهْتَزَّتْ
استبشرت بالمطر ، ويقال : تحركت بالنبات
وَرَبَتْ
كثر نباتها ، ويقال : انتفخت بنباتها
إِنَّ الَّذِي أَحْياها
بعد موتها
لَمُحْيِ الْمَوْتى
للبعث
إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الإماتة والإحياء
قَدِيرٌ
( 39 ) .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 40 إلى 54 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 44 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 45 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 ) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 ) لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 )
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 50 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )