فيصير آيس شئ وأقنطه من رحمة اللّه
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ
أصبناه
رَحْمَةً مِنَّا
نعمة منا بالمال والولد والصحة
مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
شدة أصابته
لَيَقُولَنَّ هذا لِي
بخير علم اللّه في
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ
قيام الساعة
قائِمَةً
كائنة كما يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم انكارا منه للبعث
وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي
كما يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِنَّ لِي عِنْدَهُ
في الآخرة
لَلْحُسْنى
الجنة ، وهو عتبة بن أبي ربيعة وأصحابه
فَلَنُنَبِّئَنَّ
فلنخبرن
الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا
في كفرهم
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
( 50 ) شديد لونا بعد لون في النار .
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
يعنى الكافر بالمال والولد
أَعْرَضَ
عن شكر ذلك
وَنَأى بِجانِبِهِ
تباعد عن الإيمان
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ
أصابه الفقر
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
( 51 ) طويل بالمال ، ويقال : كثير الولد وهو عتبة
قُلْ
لهم يا محمد
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
يقول : هذا القرآن من اللّه
ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
بالقرآن إنه ليس من عند اللّه ، ماذا يفعل بكم ربكم ؟
مَنْ أَضَلُّ
عن الحق والهدى
مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ
في خلاف
بَعِيدٍ
( 52 ) عن الحق والهدى ، ويقال : في معاداة شديدة مع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو أبو جهل
سَنُرِيهِمْ
يا محمد أهل مكة
آياتِنا
علامات عجائبنا ووحدانيتنا وقدرتنا
فِي الْآفاقِ
في أطراف الأرض من خراب مساكن الذين من قبلهم مثل عاد وثمود ، والذين من بعدهم
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
ونريهم في أنفسهم من الأمراض والأوجاع والمصائب وغير ذلك
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
أن ما يقول لهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هو الحق « 1 »
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ
أو لم يكفهم ما بين لهم ربك من أخبار الأمم الماضية من غير أن يريهم
أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من أعمالهم
شَهِيدٌ
( 53 )
أَلا إِنَّهُمْ
أهل مكة
فِي مِرْيَةٍ
في شك وارتياب
مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ
من البعث بعد الموت
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ
من أعمالهم وعقوبتهم
مُحِيطٌ
( 54 ) عالم .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 25 / 3 ) ، وزاد المسير ( 7 / 266 ) ، وتفسير ابن كثير ( 4 / 105 ) ، ومفاتيح الغيب للرازي ( 26 / 657 ) .