الدنيا ، فيقولون له : نعم فيسمع مناديا ينادى قد أطبقت النار ، فلا دخول فيها ولا خروج منها ، فيقول لإخوانه :
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
( 59 ) في النار بعد ما أطبقت النار ، فيقولون له : نعم ، فيقول :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 60 ) النجاة الوافرة ، فزنا بالجنة وبما فيها ، ونجونا من النار وما فيها ، وهي قصة الأخوين اللذين ذكرهما اللّه في سورة الكهف أحدهما مؤمن ، وهو يهوذا ، والآخر كافر وهو أبو قطروس ، ثم يقول اللّه :
لِمِثْلِ هذا
الخلود والنعيم
فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
( 61 ) فليبادر المبادرون بالعمل الصالح ، ويقال : فليباذل المباذلون بالنفقة في سبيل اللّه ، ويقال : فليجتهد المجتهدون بالعلم والعبادة .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 62 إلى 98 ]
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 )
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 ) وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 )
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 79 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 80 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 81 )
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 82 ) وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 )
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 ) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 )
ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 ) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( 94 ) قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 )
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( 97 ) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ ( 98 )
أَ ذلِكَ
إن ذلك الذي ذكرت لأهل الجنة من الطعام والشراب
خَيْرٌ نُزُلًا
طعاما وشرابا وثوابا للمؤمنين
أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
( 62 ) لأبى جهل وأصحابه
إِنَّا جَعَلْناها
ذكرناها
فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
( 63 ) بلية لأبى جهل وأصحابه حيث قالوا :
والزقوم هو التمر والزبد .
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
( 64 ) في وسط