قبله
إِنَّكُمْ
يا أهل مكة
لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
( 38 ) الوجيع في النار
وَما تُجْزَوْنَ
في الآخرة
إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 39 ) في الدنيا من الكفر
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ
يقول : للذين ذاقوا العذاب الأليم إلا عباد اللّه
الْمُخْلَصِينَ
( 40 ) المعصومين من الكفر والشرك ، ويقال : المخلصين بالعبادة ، إن قرأت بخفض اللام .
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ
( 41 ) طعام معروف على قدر غدوة وعشية في الدنيا وليس ، ثم غدوة وعشية « 1 » .
فَواكِهُ
لهم ألوان الفواكه
وَهُمْ مُكْرَمُونَ
( 42 ) بالتحف
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
( 43 ) لا يفنى نعيمها
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
( 44 ) في الزيارة
يُطافُ عَلَيْهِمْ
في الجنة
بِكَأْسٍ
خمر
مِنْ مَعِينٍ
( 45 ) من خمر طاهرة
بَيْضاءَ لَذَّةٍ
شهوة
لِلشَّارِبِينَ
( 46 ) [ من أهل الجنة ]
لا فِيها
ليس في شربها
غَوْلٌ
وجع البطن والأذى والإثم
وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
( 47 ) ينفدون ، ويقال : ولا هم منها يسكرون ، ولا تصدع رؤوسهم
وَعِنْدَهُمْ
في الجنة
قاصِراتُ الطَّرْفِ
جوار غاضات العين ، قانعات بأزواجهن لا يبغين بهم بدلا من غيرهم
عِينٌ
( 48 ) عظام العين ، حسان الوجوه
كَأَنَّهُنَّ
من الصفاء
بَيْضٌ مَكْنُونٌ
( 49 ) قد كن من الحر والبرد « 2 » .
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
( 50 ) يتحدثون
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ
من أهل الجنة ، وهو يهوذا
إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ
( 51 ) صاحب ، ويقال : هو أبو قطروس
يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
( 52 )
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
صرنا ترابا
وَعِظاماً
بالية
أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
( 53 ) مملوكون ومحاسبون ، إنكارا منه بالبعث ،
قالَ
إخواته :
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
( 54 ) في النار لعلكم ترون حاله
فَاطَّلَعَ
هو بنفسه
فَرَآهُ
فرأى أخاه الكافر
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
( 55 ) في وسط النار ،
قالَ تَاللَّهِ
واللّه
إِنْ كِدْتَ
قد هممت وأردت
لَتُرْدِينِ
( 56 ) تغوينى عن الدين وتهلكنى لو أطعتك
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
بالإيمان وعصمته عن الكفر
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
( 57 ) من المعذبين معك في النار ، ثم سمع مناديا ينادى : يا أهل الجنة ، ذبح الموت ، فيقول لإخوانه
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
( 58 ) بعد ما ذبح الموت
إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى
بعد موتتنا في
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 23 / 35 ) ، وزاد المسير ( 7 / 55 ) .
( 2 ) انظر : المجاز لأبى عبيدة ( 2 / 170 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 37 ) ، وزاد المسير ( 7 / 58 ) ، والقرطبي ( 15 / 80 ) ، وغريب السجستاني ( 139 ) .