تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( 35 ) ثوابا وافرا في الجنة
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
زيد
وَلا مُؤْمِنَةٍ
زينب
إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً
تزويجا بينهما
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
الاختيار
مِنْ أَمْرِهِمْ
خلاف ما اختار اللّه ورسوله لهما « 1 »
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيما أمره
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
( 36 ) فقد أخطأ خطأ بينا عن أمر اللّه .
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
بالإسلام ، يعنى زيدا
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
بالعتق
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
ولا تطلقها
وَاتَّقِ اللَّهَ
واخش اللّه ولا تخل سبيلها
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ
تسر في نفسك حبها وتزويجها
مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
مظهره في القرآن
وَتَخْشَى النَّاسَ
تستحى من الناس من ذلك
وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
أن تستحى منه
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً
حاجة ، يقول : إذا خرجت من عدتها من زيد
زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
بعدك
حَرَجٌ
مأثم
فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ
في تزويج نساء من تبنوهم
إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً
حاجة إذا خرجن من عدتهن بعد موتهم أو طلاقهن
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ
تزويج زينب محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
مَفْعُولًا
( 37 ) كائنا ، ويقال :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ
قضاء اللّه
مَفْعُولًا
( 37 ) كائنا
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ
من مأثم وضيق
فِيما فَرَضَ اللَّهُ
فيما رخص اللّه
اللَّهُ
من التزويج
سُنَّةَ اللَّهِ
هكذا كان قضاء اللّه
فِي الَّذِينَ خَلَوْا
مضوا
مِنْ قَبْلُ
من قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، يعنى داود في تزويج امرأة أوريا ، ويقال : سليمان في تزويج بلقيس
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
( 38 ) كان اللّه قضاء كائنا في تزويج .
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ
يعنى داود وسليمان ، ومحمد ، صلّى اللّه عليهم
وَيَخْشَوْنَهُ
يخافون اللّه في تبليغ الرسالة
وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
( 39 ) شهيدا
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
يعنى زيدا
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ
ولكن كان رسول اللّه
وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
ختم اللّه به النبيين قبله فلا يكون نبي بعده
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ
من قولكم وفعلكم
عَلِيماً
( 40 ) .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 50 )
هامش
( 1 ) انظر : لباب النقول ( 174 ) ، وتفسير الطبري ( 22 / 9 ) ، وتفسير القرطبي ( 14 / 186 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 177 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري