لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
سنة حسنة واقتداء صالح بالجلوس معه في الخندق
لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ
يرجو كرامة اللّه وثوابه ، ويقال : يخاف اللّه
وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
ويخاف عذاب الآخرة
وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
( 21 ) باللسان والقلب ، ثم ذكر نعت المؤمنين المخلصين ، فقال :
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ
المخلصون
الْأَحْزابَ
كفار مكة أبا سفيان وأصحابه
قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
لعدة الأيام
وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
في الميعاد وكان قد وعدهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتي الأحزاب تسعا أو عشرا يعنى إلى عشرة أيام
وَما زادَهُمْ
برؤية الكفار
إِلَّا إِيماناً
يقينا بقول اللّه تعالى ، وبقول رسوله
وَتَسْلِيماً
( 22 ) خضوعا لأمر اللّه وأمر الرسول
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا
وفوا
ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ
نذره ، ويقال : قضى أجله وهو حمزة بن عبد المطلب ، عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
الوفاء إلى الموت
وَما بَدَّلُوا
غيروا العهد
تَبْدِيلًا
( 23 ) تغيرا بالنقض
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ
الوافين بوفائهم
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ
إن ماتوا على النفاق
أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
قبل الموت
إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً
لمن تاب
رَحِيماً
( 24 ) لمن مات على التوبة .
وَرَدَّ اللَّهُ
صرف اللّه
الَّذِينَ كَفَرُوا
كفار مكة أبا سفيان وأصحابه
بِغَيْظِهِمْ
بحنقهم
لَمْ يَنالُوا خَيْراً
لم يصيبوا سرورا ولا غنيمة ولا دولة
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
رفع اللّه مؤنة القتال عن المؤمنين بالريح والملائكة
وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا
بنصر المؤمنين
عَزِيزاً
( 25 ) بنقمة الكافرين
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
أعانوا كفار مكة
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
وهم بنو قريظة والنضير كعب بن الأشرف وحيى بن أخطب وأصحابهما
مِنْ صَياصِيهِمْ
من قصورهم وحصونهم
وَقَذَفَ
وجعل
فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
الخوف من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه وكانوا قبل ذلك لا يخافون ويقاتلون
فَرِيقاً تَقْتُلُونَ
يقول : تقتلون فريقا منهم وهم المقاتلة
وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
( 26 ) منهم وهم الذراري والنساء
وَأَوْرَثَكُمْ
أنزلكم
أَرْضَهُمْ
قصورهم
وَدِيارَهُمْ
منازلهم
وَأَمْوالَهُمْ
جعل أموالهم غنيمة لكم
وَأَرْضاً
أرض خيبر
لَمْ تَطَؤُها
لم تملكوها بعد ستكون لكم
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الفتح والنصرة
قَدِيراً
( 27 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
قُلْ لِأَزْواجِكَ
لنسائك
إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
ما في الحياة الدنيا