سورة العنكبوت ومن السورة التي يذكر فيها العنكبوت ، وهي مكية كلها
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 3 ) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 4 )
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 6 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ( 9 )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ ( 10 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز من قائل
ألم
( 1 ) يقول : أنا اللّه أعلم ، ويقال : قسم أقسم به
أَ حَسِبَ النَّاسُ
أيظن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
أَنْ يُتْرَكُوا
يهملوا بعد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
أَنْ يَقُولُوا
بأن يقولوا
آمَنَّا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
( 2 ) لا يبتلون بالهوى والبدعة وانتهاك المحارم
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
ابتلينا الذين من قبل أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بعد النبيين بالهوى والبدعة وانتهاك المحارم
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ
لكي يرى اللّه ويميز
الَّذِينَ صَدَقُوا
في إيمانهم باجتناب الهوى والبدعة وترك المحارم
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
( 3 ) يعنى المكذبين في إيمانهم بالهوى والبدعة وانتهاك المحارم ، ثم نزل في أبى جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة الذين بارزوا علي بن أبي طالب ، رضى اللّه عنه وحمزة بن عبد المطلب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب يوم بدر وتفاخر بعضهم على بعض ، فقال :
أَمْ حَسِبَ
أيظن
الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
في الشرك باللّه
أَنْ