وَشَرابِكَ
العصير
لَمْ يَتَسَنَّهْ
لم يتغير
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ
إلى عظام حمارك كيف تلوح بيضاء
وَلِنَجْعَلَكَ
لكي نجعلك
آيَةً
علامة
لِلنَّاسِ
في إحياء الموتى أنهم يحيون على ما يموتون ، لأنه مات شابا وبعث شابا ، فيقال : جعله عبرة للناس ، لأنه كان ابن أربعين سنة وابنه ابن مائة وعشرين سنة
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ
عظام الحمار
كَيْفَ نُنْشِزُها
نرفع بعضها على بعض ، وإن قرأت بالراء ، يقول : كيف نخلعها « 1 » ،
ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً
بعد ذلك يقول : ننبت عليها العصب والعروق واللحم والجلد والشعر ونجعل فيه الروح بعد ذلك
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ
كيف يجمع اللّه عظام الموتى
قالَ أَعْلَمُ
قد علمت
أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الحياة والموت
قَدِيرٌ
( 259 )
وَإِذْ قالَ
وقد قال
إِبْراهِيمُ
أيضا
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
كيف تجمع عظام الموتى
قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
توقن بذلك
قالَ بَلى
أنا موقن
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
لتسكن حرارة قلبي ، وأعلم بأنى خليلك مستجاب الدعوة
قالَ فَخُذْ
إليك مقدم ومؤخر
أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
أشتاتا أي مختلفا ديكا وغرابا وبطا وطاوسا
فَصُرْهُنَّ
فقطعهن
إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ
ثم ضع
عَلى كُلِّ جَبَلٍ
من أربعة أجبل
مِنْهُنَّ جُزْءاً
بعضا
ثُمَّ ادْعُهُنَّ
بأسمائهن
يَأْتِينَكَ سَعْياً
مشيا « 2 »
وَاعْلَمْ
يا إبراهيم
أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
بالنقمة لمن لم يقر بإحياء الموتى
حَكِيمٌ
( 260 ) يجمع عظام الموتى وأحيائهم كما جمع وأحيا هذه الطيور .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 261 إلى 270 ]
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ( 263 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 264 ) وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 )
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 266 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 ) وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 270 )
هامش
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز لابن عطية ( 1 / 350 ) ، ومعاني القراءات للأزهرى ( ص 85 ، 86 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 1 / 309 ، 311 ) ، والطبري ( 3 / 19 ، 27 ) ، والقرطبي ( 3 / 289 ، 294 ) .