تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأصنام
وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
ويصدق بما جاء منه
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
فقد أخذ بالثقة بلا إله إلا اللّه
لَا انْفِصامَ لَها
لا انقطاع ولا زوال ولا هلاك ، ويقال : لا انقطاع لصاحبها عن نعيم الجنة ، ولا زوال عن الجنة ولا هلاك بالبقاء في النار
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لهذه المقالة
عَلِيمٌ
( 256 ) بتوارثها وبقائها .
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
حافظ وناصر الذين آمنوا ، يعنى عبد اللّه بن سلام وأصحابه
يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
وقد أخرجهم من الكفر إلى الإيمان
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
يعنى كعب بن الأشرف وأصحابه
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
الشيطان
يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
يدعونهم من الإيمان إلى الكفر
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
أهل النار
هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 257 ) لا يموتون ولا يخرجون منها أبدا
أَ لَمْ تَرَ
ألم تخبر
إِلَى الَّذِي
عن الذي
حَاجَّ
حاج
إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
أي خاصم إبراهيم في دين ربه
أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
يعنى أعطاه اللّه الملك وهو نمرود بن كنعان
إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
يحيى للبعث ويميت في الدنيا
قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ
له ائتني ببيان ذلك ، قال : فأتى برجلين من السجن فقتل واحدا وترك واحدا ، وقال : هذا بيان ذلك ، قال إبراهيم :
فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ
من نحو المشرق
فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ
من نحو المغرب
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
خصم وقصم وخسر الذي كفر
وَاللَّهُ لا يَهْدِي
إلى الحجة
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 258 ) الكافرين يعنى نمرود « 1 » .
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
يقول : وإلى الذي مر على قرية تسمى دير هرقل ، وهو عزير بن شرحيا مر على قرية
وَهِيَ خاوِيَةٌ
ساقطة
عَلى عُرُوشِها
على سقوفها
قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
يقول : كيف يحيى اللّه أهل هذه القرية بعد موتهم
فَأَماتَهُ اللَّهُ
مكانه فكان ميتا
مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
أحياه في آخر النهار
قالَ
اللّه
كَمْ لَبِثْتَ
مكثت يا عزيز
قالَ لَبِثْتُ
مكثت
يَوْماً
ثم نظر إلى الشمس وقد بقي منها شئ ، فقال :
أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ
اللّه
بَلْ لَبِثْتَ
مكثت ميتا
مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ
التين والعنب
هامش
- ( 161 ) ، وزاد المسير لابن الجوزي ( 1 / 305 ) ، والمصفى له ( 201 ) ، وتفسير القرطبي ( 1 / 280 ) . ( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 3 / 16 ) ، وزاد المسير ( 1 / 307 ) ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 313 ) .