تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
تَشْعُرُونَ
( 154 ) لا تعلمون بحالهم وكرامتهم . ثم ذكر ابتلاء المؤمنين ، فقال :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ
خوف العدو ،
وَالْجُوعِ
قحط السنين
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ
ذهاب الأموال
وَالْأَنْفُسِ
بذهاب الأنفس في القتل والموت والأمراض
وَالثَّمَراتِ
وبذهاب الثمرات ، ثم قال :
وَبَشِّرِ
يا محمد
الصَّابِرِينَ ( 155 )
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
بما ذكرت
قالُوا إِنَّا لِلَّهِ
عبيد اللّه
وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 156 ) بعد الموت إن لم نرض بقضائه ولا يرضى عنا بأعمالنا
أُولئِكَ
أهل هذه الصفة
عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
مغفرة من ربهم في الدنيا
وَرَحْمَةٌ
بالنجاة من العذاب في الآخرة
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
( 157 ) للاسترجاع . ثم ذكر كراهية المؤمنين الطواف بين الصفا والمروة من قبل الصنم الذي كان عليها ، فقال :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ
تارك الطواف بين الصفا والمروة
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
مما أمر اللّه به من مناسك الحج « 1 » ،
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ
لا مأثم عليه
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
أي بينهما
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
من زاد على الطواف الواجب
فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ
لعمله
عَلِيمٌ
( 158 ) بنياتهم ، ويقال :
فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ
يشكر اليسير ويجزى الجزيل
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا
بآيتنا
مِنَ الْبَيِّناتِ
من الأمر والنهى والعلامات في التوراة
وَالْهُدى
صفة محمد صلّى اللّه عليه ونعته
مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ
لبنى إسرائيل
فِي الْكِتابِ
في التوراة
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ
يعذبهم اللّه في القبر
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
( 159 ) ويلعن عليهم الخلائق غير الجن والإنس إذا سمعوا أصواتهم في القبر
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
من اليهودية
وَأَصْلَحُوا
وحدوا
وَبَيَّنُوا
صفة محمد ونعته
فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ
أتجاوز عنهم
وَأَنَا التَّوَّابُ
المتجاوز لمن تاب
الرَّحِيمُ
( 160 ) لمن مات على التوبة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 161 إلى 170 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 ) وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 164 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ ( 165 ) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ( 166 ) وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 170 )
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري في كتاب التفسير - سورة البقرة ( 4493 - 4494 ) ، والفتح ( 8 / 24 ) .