لَآياتٍ
يقول : في كل هؤلاء لعلامات يومئذ لواحدانية الرب
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 164 ) يصدقون أنها من اللّه .
ثم ذكر حب الكفار لمعبودهم ، فقال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً
يعلم أنه لا يضر ولا ينفع ولا يأت بشيء مما ذكرناه يشترون أصناما في الدنيا
يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ
المؤمنين المخلصين
اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ
أدوم
حُبًّا لِلَّهِ
من الكفار لأصنامهم ، ويقال : نزلت هذه الآية في المنافقين الذين اتخذوا الدراهم والدنانير عدّة وعدا كنزا وكهفا من دون اللّه « 1 » ،
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
لو يعلم الذين أشركوا
إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ
يوم القيامة
أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ
القدرة والمنعة للّه
جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ
( 165 ) في الآخرة لأمنوا في الدنيا .
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا
يعنى القادة
مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
يعنى السفلة والأتباع
وَرَأَوُا
يعنى القادة والسفلة
الْعَذابَ
في الآخرة
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
( 166 ) العهد والألفة بينهم في الدنيا
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
يعنى السفلة
لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
رجعة إلى الدنيا
فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ
من القادة في الدنيا
كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا
في الآخرة
كَذلِكَ
هكذا
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
ندامات
عَلَيْهِمْ
في الآخرة
وَما هُمْ بِخارِجِينَ
بعضهم بعضا
مِنَ النَّارِ
( 167 ) .
ثم ذكر تحليل الحرث والأنعام ، فقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يا أهل مكة
كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ
من الحرث والأنعام
حَلالًا طَيِّباً
بغير تحريم من اللّه
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
تزيين الشيطان ووسوسته في تحريم الحرث والأنعام
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 168 ) ظاهر العداوة
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ
الشيطان
بِالسُّوءِ
القبيح من العمل
وَالْفَحْشاءِ
المعاصي
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ
من الكذب
ما لا تَعْلَمُونَ
( 169 ) ذلك .
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ
لمشركي العرب
اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
اتبعوا تحليل ما بين اللّه من الحرث والأنعام
قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا
من التحريم ، قال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) انظر : سبب النزول هذا في : صحيح البخاري ( 9 / 251 ) ، وسنن الترمذي ( 4 / 73 ) ، ومسند الطيالسي ( 2 / 13 ) ، ومستدرك الحاكم ( 2 / 175 ) .