تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
من اللّه واجب
أَنْ يُؤْتِيَنِ
أن يعطيني في الآخرة
خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
من بستانك في الدنيا
وَيُرْسِلَ عَلَيْها
على جنتك
حُسْباناً
نارا
مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً
( 40 ) تصير ترابا أملس .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً ( 41 ) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ( 42 ) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً ( 43 ) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً ( 44 ) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 ) الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ( 46 ) وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 )
أَوْ يُصْبِحَ
أو يصير
ماؤُها غَوْراً
غائرا لا تناله الدلاء
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً
( 41 ) حيلة
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
أهلكت ثمرته إن قرأ بالنصب ، ويقال : أهلك ماله إن قرأت بالضم
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
يضرب يديه بعضها على بعض ندامة
عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
في الجنة ، ويقال : على ما كان فيهما من غلتهما
وَهِيَ خاوِيَةٌ
ساقطة
عَلى عُرُوشِها
على سقوفها
وَيَقُولُ
يوم القيامة
يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً
( 42 ) من الأوثان
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
منعة
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
من عذاب اللّه
وَما كانَ مُنْتَصِراً
( 43 ) ممتنعا بنفسه من عذاب اللّه
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ
أي يوم القيامة الملك والسلطان للّه
الْحَقِّ
العدل
هُوَ خَيْرٌ ثَواباً
خير من أثاب
وَخَيْرٌ عُقْباً
( 44 ) من أعقب
وَاضْرِبْ لَهُمْ
بين لأهل مكة
مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
في بقائهما وفنائهما
كَماءٍ
كمطر
أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ
فاختلط الماء بنبات الأرض
فَأَصْبَحَ هَشِيماً
فصار يابسا
تَذْرُوهُ الرِّياحُ
ذرته الريح ولم يبق منه شئ ، كذلك الدنيا تذهب ولا يبقى منها شئ كما لا يبقى من